‏إظهار الرسائل ذات التسميات لبنان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لبنان. إظهار كافة الرسائل

مع هيكل

هيكل: إسرائيل أرادت أن تقضي علي«حماس»حتي تصل إلي تسوية مع السلطة
.. واستغلت فرصة انتقال السلطة في أمريكا لتنفيذ أهدافها
بعد ترقب 12 يومًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي، خرج الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل ليدلي بشهادته التاريخية علي حاضر لا يريد أن يكون تاريخًا بعد، وها هو هيكل يتكلم في حوار مهم مع الإعلامي الكبير حسين عبدالغني - مدير مكتب قناة «الجزيرة» بالقاهرة - قال هيكل الكثير عن حماس وفلسطين وإسرائيل ودور مصر والعرب إزاء ما يجري من مجازر في غزة.
> كلما تنزل الملمات بهذه الأمة يفتقد الناس صوت هيكل.. 12 يوماً من المأساة، لكن الأستاذ لم يتحدث.. لماذا تأخرت عن الكلام؟

ـ عادة في الحوادث الساخنة أفضل باستمرار النظر إلي مجمل الأشياء، والجزيرة عملت تغطية كبيرة للأحداث، طوال الفترة الماضية أتابع كملايين غيري وأحاول أن أهدئ أعصابي، أحاول أن أ
قنع نفسي بتهدئة أعصابي وأتكلم ببرود في وقت لا ينفع فيه هذا.


> المشهد يبدو معقداً ومركباً للغاية، تقول هناك عناصر متداخلة «السياسي مع العسكري» مشهد فوضوي، كيف نفهم هذه الصورة، هل نبدأ بتحليل موقف كل طرف «الإسرائيلي والأمريكي وحماس» أيضاً؟

ـ في الأول أريد القول: علينا أن نبدأ بموقف إسرائيل فلابد أن تنتبه إلي أنه عندما جاءت حماس كانت هناك حلول 
تُفرَض، وقوي إقليمية وعناصر فلسطين
ية، وفي سنة 2006 حدثت انتخابات ديمقراطية انتخبت حماس، لكن مجري التسوية وقفت أمامه عقبة وهي أنه جاء أناس بطريقة غير متوقعة ووقفوا في مجري التسوية وحدث انسداد وبدا كلام عن ضرورة فتح المجري العام للتسوية، فعلي سبيل المثال بدأت حكومة حماس تعمل في غزة وأخذت السلطة ثم وجدت أنها لا تستطيع ممارسة السلطة، حماس في السلطة عندها حق شرعي لأنها وصلت للسلطة بالديمقراطية وأنا سمعتهم كثيراً، دخلوا لكي يكشفوا للعالم مدي قوتهم، كنت أتمني ألا يكونوا في السلطة، من ثم بقينا أمام قضية موجودة وبدا هناك عمليات مخططة أن قوات الأمن الفلسطيني ترتب لعملية مواجهة مع حماس.
أنت هنا أمام الحرب الأهلية الفلسطينية، بشكل عام بدا أن الطرف الفلسطيني المكلف بالعملية ليس قادراً، وربما ليس راغباً في التسوية، رغم وجود ضغوط شديدة من أجل التسوية والطرف الفلسطيني الذي بدا أولاً أنه مستعد للتسوية لم يعد مستعداً، ومن هنا إسرائيل بدأت وقررت تأخد المهمة، وإسرائيل ترغب في إزاحة القضية «أولاً» مع نهاية عهد وبداية عهد جديد.

> هل تقصد أن إسرائيل كانت تريد إزاحة القضية من أجل إتمام التسوية؟

هذا صحيح إلي أقصي حد.

> هذا يقودنا إلي محاولة استطلاع الأهداف من ه
ذه الحرب الإسرائيلية؟

ـ إسرائيل تريد أن تخلص علي حماس وتعتقد أن هناك فرصة مناسبة وهناك فراغ سياسي انتهزت
ه إسرائيل فيه انتقال السلطة في أمريكا وأعياد ومناسبات وأزمة مالية شغلت العالم، إسرائيل أرادت أن تضع العالم كله أمام أمر واقع، أولاً كنا أمام جيش إسرائيلي وهو جيش مستعد للقتال بعد أن تأثرت سمعته في حرب لبنان وهم يريدون أن يستعيدوا هذا السمعة أمام الشعب، وأمام العالم، الجيش الإسرائيلي كان راغباً في هذا العمل بشكل كبير لأن هيبته في المنطقة كما يتصور معلقة علي الجيش، وبالتالي كان عايز يدخل.

الأمر الثاني، الأحزاب في إسرائيل هناك صراع شديد في إسرائيل بين أولمرت وهو «خايف»، وباراك وزير الدفاع وهو يريد أن يثبت نفسه، تسيبي ليفني وهي معتقدة أنها زعيمة حزب، نحن أمام مجموعة عناصر شريرة جداً.
الرئيس المنتخب أوباما نجد شيئاً غريباً وهو أن وزير الدفاع الأمريكي هو الوزير الوحيد الذي استمر من إدارة بوش إلي إدارة أوباما، هذه الخطط درست في وزارة الدفاع الأمريكي، ومن جانب الإسرائيليين لأنهم يعرفون أمريكا.

أوباما أحيط علماً بالعملية المقبلة وذهبت إليه مجموعة أحاطته بالمعلومات في CIA وأحيط علماً بما يجري.

الخطة الأمريكية موجودة أمامنا وتعلمها إسرائيل وموجود بها شيئان أساسيان أولاً: تسوية المنطقة في فلسطين وثانياً: إعداد المسرح لضغط دبلوماسي يغير النظام 
في إيران، لذلك نحن نستعد لحرب مقبلة في المنطقة.

أقدر تماماً ما قلته وإعادة ترتيب الأوراق

> حضرتك تتكلم من منظور الاستراتيجية العالمية وتسوية المنطقة فرضت حلاً للصراع العربي الفلسطيني وإعداد المسرح لضغط يغير النظام في إيران.
ـ إن الأوضاع المحلية والإقليمية والعالمية لا تنفصل والمطلوب إزاحة عنيفة معينة وتهيئة المسرح لمواجهة جديدة، ومن هنا تقدمت إسرائيل ليس فقط لأن أمريكا تريد تجديد عقد الوكالة الأمريكية ولكن لأن أمريكا في التعامل مع إسرائيل أكثر طواعية وتريد أن تقول أنا التي نجحت في إزاحة العقبة الموجودة في المنطقة وأنتم متفرجون.

> هل هذا معناه أن ما يحدث من قتل وتدمير للبنية التحتية في غزة هو نفس السيناريو الذي حدث في تموز 2006 لبنان مع حزب الله؟

ـ إلي حد كبير لكن هناك فوارق، حزب الله كان أكثر استعداداً وكان مطمئناً لقوي في الأقليم مثل إيران فكان أكثر
استعداداً وأكثر قدرة علي الحركة، لكن الحاجة الغريبة أن كان هناك تمهيد لضرب سوريا والبدء بحزب الله.
حزب الله كان مطلوباً إزاحته في حد ذاته لأنه كان قوة، لكن في غزة الوضع مختلف فالأمر ليس فقط حدود وموارد ولكن الأرض وتضاريسها فالوضع مختلف وإخواننا في غزة يواجهون قضية أخري.

> هل تعتقد أن ما قاله الأتراك وأطراف أخري أثناء الأزمة سيتحول لأزمة أقليمية ويتدخل حزب الله هل هذا مطروح؟

ـ لا يوجد أطراف تقترب من الأزمة والتدخل العسكري لأن غزة معزولة ومحصورة بين إسرائيل ومصر ولذلك نحن نطرح سؤالاً تعجيزياً للقوي المحيطة في الإقليم.
تدخل حزب الله يعني جرهم لمعركة وتوسع النطاق بطريقة غير ملائمة لحزب الله وحزب الله موجود في لبنان ودفاعه في لبنان حق مشروع لكن تدخله في مناطق أخري سندخل في منطق آخر وننظر باستمرار لبؤرة واحدة؟


حزب الله غير مستعد ولو دخل اليوم في المعركة سيكون خطأ.. وهناك فرق بين دفاعه الشرعي في لبنان لأنه موجود بها وخوضه معارك أخري لذلك لأعتقد ولا ينبغي دفعه ولا ابتزازه للدخول في هذه المعركة.

> إذا قلنا إن الولايات المتحدة كمحرك لإسرائيل تقابلت مصالحها مع إسرائيل في إزالة العقبة التي تحدثت عنها.. هل في الأداء الأمريكي ما تري إلقاء الضوء عليه؟
ـ الموقف الأمريكي أمامي ظاهر، أمريكا حصلت في المنطقة علي ما تريد وليس هناك بلد عربي إلا وفيه قاعدة أمريكية، مع الأسف الشديد أمريكا حصلت في المنطقة علي أكثر مما كانت تريد وأنا أقول هذا وأنا حزين.

إسرائيل أخذت سواء منا مباشرة أو عن طريق الأمريكان كثيراً وبعض الدول العربية للأسف تتصور أن طريقها إلي واشنطن يمر عبر إسرائيل.

> عناصر الموقف الأمريكي ظاهرة في الأزمة لكن الفترة الانتقالية الحالية ما تأثيرها؟

ـ تذكر أن هناك فراغ سلطة في أمريكا، في هذه الأزمة الراهنة لا يستطيع أوباما تكرير أن لأمريكا رئيساً واحداً فقط، وفي نفس الوقت بوش موجود، وهذا يعطي أو يعني وج
ود فترة فراغ طويلة في أمريكا، وأحب أن ألفت نظرك إلي حديث لـ«توني بلير» في صحيفة إسرائيلية منذ فترة قال فيه يجب أن ننتظر ما هو قادم وكأنه كان يلمح إلي الحرب الإسرائيلية في غزة، كثافة قوة النيران الموجودة في غزة والصور مرعبة ومستفزة والشعب يدفع الثمن ليس فقط ثمن القضية أو التسوية لكنه تصفية حسابات قديمة للجيش الإسرائيلي.

> تكلمت عن التحركات الدولية والإقليمية التي خلق
ت لاعبين جدد بأدوار جديدة مثل تركيا لكن نريد أن نلقي الضوء علي تحميل البعض حركة حماس المسئولية.. هل تعتقد أن إسرائيل ما كانت تقوم بهذه العمليات لو أن حماس كفت عن الصواريخ؟

ـ قد يكون هناك نظرتان للأمر الأولي: أن هذه عملية لابد منها لإزالة عقبة، فالقضية لم تكن لها علاقة بحماس بالرغم من أنني لي ملاحظات علي حماس لكن ليس هذا وقتها فأنا لن أفعل مثل العرب الذين يلقون كل المسئولية > الفلسطينيون لا يدفعون فقط ثمن رغبة إسرائيل في 
التهدئة بل يدفعون ثمن تصفية حسابات قديمة للجيش الإسرائيلي > العملية الإسرائيلية كانت ستحدث حتي لو لم تطلق حماس الصواريخ > هناك صراع شديد بين ايهود أولمرت وتسيبي ليفني وباراك وهم مجموعة عناصر شريرة جداً

علي حماس، ولكن حماس لا تعرف تحركات الع
الم والتركيز عليها دينياً لا يفيد القضية وهذه معركة قومية وإذا تحولت إلي قضية دينية ستنقسم إلي عالمين.

وهنا أعتقد أن أول شيء معرفتها بالعالم، وهي لا تعرف تحركات العالم.. والثانية: التركيز علي الدين.. حماس لم تستفد
من التهدئة والذي استفاد هو إسرائيل، أعتقد أنه ممكن نقول إن حماس ضربت صواريخ وكنت أتمني ألا تضرب، أعتقد أن الحصار المفروض الذي فرضته قوي إقليمية علي حماس منذ وصولها للسلطة كان بسبب نظرة هذه القوي للحركة علي أنها «ظاهرة خطيرة»، ويجرحني جداً الكلام الذي قيل في الجرائد عن أن مصر مشاركة في الحصار.

> الأداء السياسي والإعلامي لحماس في الأزمة.. هل تعتقد أنه ربما كان قاسياً علي بعض الأطراف العربية تجاه موقفها في الأزمة؟
ـ لا. وهم تعرضوا لأكثر مما هو لازم، فحينا يعاقب أحد علي وجوده فهذه كارثة، وأعتقد أنهم لم يتجاوزوا في حق أحد.

> هذه التحركات الدولية والفراغ في السلطة في أمريكا.. إلي أي حد يتفاءل الأستاذ هيكل بحل لا يكون به مزيد من الضياع؟


ـ هناك حلان، ما هو مطلوب هو تسوية كاملة للأزمة وهذا الهدف أصيب بنكسة لأن هذا العدوان الإسرائيلي أنتج عقبة أكبر بكثير من حماس، أما الأزمة الخاصة بحماس سنظل نتحدث منها كثيراً.
> تحدثت عن التحرك والموقف العربي، ومواقف كثيرة في التحركات العربية تحتاج لتحليل.. والموقف المصري تحديداً، البعض تحدث عن الأداء السياسي وكذلك الدبلوماسي والإعلامي، حتي الحديث عن تورط مصر في هذه العملية؟

تحدثت عن المطلوب تسويته ومسرح إقليمي بالكامل تفرض عليه تسوية لكنني طوال الوقت وأنا أفكر في الموقف المصري.. عندي هاجس بأنني عاجز عن فهم الموقف المصري فحاولت أن أضع حججاً.. هناك مسألة غزة وكل شيء.. موضوع غزة إما أن تنظر له علي المستوي الضيق وأن حماس امتداد للإخوان المسلمين وإما أن تنظر له بوجهة نظر السياسة العليا، عايز الناس تفهم إني لو كنت م
وجوداً في الصراع من أجل الشعب الفلسطيني فهناك حدود للتضحية، لكني أري وجودنا في الصراع من أجل الدفاع عن مصر، فهي تملك أسلحة نووية وأنت لا تملك أي شيء وهذا الوضع يجعلك تخضع لأي شيء، لكن للأسف السباق وقته فات، والمسألة كيف يمكن لمصر لمجرد أن تعرف وجود 200 قنبلة نووية ومصر لا تملك ما تملكه كوريا ولا أوروبا ودولها، لم تقبل هذا الوضع؟ مجرد هذا الوضع في حد ذاته يجعلني عرضة للابتزاز الإسرائيلي.

هناك مساءلة مهمة جداً وهي من غير ما نحار
ب، التوازن موجود في القوي، التهديد في حد ذاته يحدث خللاً في موازين القوي ويسبب التهديد.

> الموقف المصري لا ينظر فيه لا إلي استراتيجية عليا أو دوافع أمنية، أو أي دور لمصر في المرحلة المقبلة يمكن أن تؤديه، كيف يمكن أن تدافع عن نفسك إذا لم تكن لديك مصادر للقوة ولم يعد أمامك إلا القوي الناعمة؟

أنا مختلف مع السياسة المصرية ومع مبارك كثيراً لكن مهما اختلفت معه، فهو موجود وعنوان للسياسة المصرية، هناك مصر السياسية، هذه اعملوا فيها ما تريدون، لكن هناك مصر التاريخية فهذه لابد أن نظل نحافظ عليها دون أن يقوم أحد بالمساس بالدور التاريخي لمصر.

> المواقف التي اتخذت أقل بكثير من موقف مصر التاريخي نغمة أيام السادات والتوقيع علي كامب ديفيد.. إننا نظل نضحي من أجل فلسطين؟
انتماء مصر للعالم العربي حتي بالحساب المادي هو ميزانية رابحة، إذا لم يكن لك دور وقوي مؤثرة فمصر دون تلك القوي.

> السؤال المهم: هل تستطيع أن تظل تعيش في ظل هذا التهديد؟ الأمن القومي المصري لا يتعرض فقط لخلل القوي في التوازن؟!
- أخشي أن السفارة الإسرائيلية تلفت نظر مصر لكيفية التعامل مع البدو وقد انقسمت البلد، أصبح هناك سكان عشوائيات وسكان منتجعات في هذا البلد بسبب مصالح ورؤي.

> يعرف الناس من تاريخك أنك شارك
ت في صنع السياسة يعني أنك تعرف كيف يُصنع القرار في مصر، ما الذي كانت مصر تستطيع أن تفعله فعلاً؟ البعض طالب بطرد السفير أو سحب السفير المصري من تل أبيب أو الالتزام ببعض الأحكام الصادرة بعدم تصدير الغاز؟

> ولا كل هذا.. السياسة سياسة، اليوم بيوم وهو حر فيها لكن أفرق بين مصر التاريخية بكل قوتها ومصر السياسية.

مصر التاريخية هي الاقتصاد الحقيقي ومصر السياسية هي الاقتصاد المالي لابد أن يكون هناك توازن، عايز تصدر صدر، كل صفقات الغاز لإسرائيل ضيقة 
لكن هذا ليس وقت فتح الملفات، عاوز حاجة واحدة من الرئيس مبارك ومستشاروه هي أين مصلحة مصر الاستراتيجية؟! أين مستقبل مصر؟! أين قيمة مصر؟! هناك معيار للقوة الناعمة: ما مدي تأثيرك داخل حدود سلطتك؟ اعمل حاجة حافظ علي قوة مصر الناعمة وهذه القوة موجودة خارج الأقلية.

فأنا لا أفهم مصلحة في هذا الصدام المفتعل مع إيران وتقسيم العالم العربي لشيعة وسنة ومسلمين ومسيحيين، أشعر بالحرج أن تظهر صورتنا بهذا الشكل ونبدو متخلفين.

لابد وأنت تقرر وتفكر في غزة أن تعلم أنه لا يجوز أن تقف فقط بنظرتك للإخوان المسلمين أو حماس كحركة دينية
استعمل قوتك في كل مكان بالعالم العربي لكن وأنت تقرر موضوع غزة يجب أن تدرك أن إسرائيل كانت تحاصر غزة لكن هناك فرق بين أنها محاصرة وأنها محتلة.
العالم كله في حاجة خطيرة نحن نُقل عنا كثير جداً وكل الساسة العرب والأجانب نقلوا عنا أشياء كثيرة مثل ساركوزي عندما قال لإيهود أولمرت إنه سمع من الرئيس مبارك «أن حماس لا ينبغي أن تنتصر في المعركة» ـ هذا كلام!! ـ ومع ذلك لم يصدر عليه تكذيب!!، هذا يصيب القوي الناعمة لمصر في مقتل كدولة تحاول أن تحافظ بمعني قوتها الناعمة، معبر رفح كقضية تتعلق بشكل ما في مساءلة الحصار.. لم تدخل حبة قمح لشعب محاصر بدأت عليه الحرب منذ 12 يوماً؟
موقفنا من المعبر أنا أيضاً لا أفهمه، يحرجني جداً أن أجد صور لبعض العربات دخلت وبها دقيق من ناحية معبر إسرائيل في حين أن معبر رفح المصري لم يدخل منه شيء، هذا به ابتزاز وإرضاء لأمريكا.

> أردوجان والدور التركي يحتاج لتقسيم أكثر، لكن موقف مصر مع معبر رفح والنظرة الضيقة للتعامل مع القضية الفلسطينية، هل تعتقد أن اقتحام السفارة ا
لمصرية في عدن وغيرها قد يؤدي لعزل مصر كما حدث من قبل؟

ـ كل المظاهرات التي شاهدتها مع الأسف الشديد نجح الإعلام ـ بقصد ـ أن تظهر أن العالم العربي والخارجي يدين مصر وهذا يصيب القوي الناعمة لمصر في مقتل كدولة لها التزام معين وتأثير كبير، وأقول نحن نتكلم علي بلد له قيمة في التاريخ والمنطقة لكن نحن نعبر عن هذا البلد للأسف بطريقة.. لا أريد أن أستخدم أوصاف قبيحة.
أنا مجروح جداً، مصر أكبر من مبارك وناصر والسادات ولا يمكن لأحد أن يتعامل بهذا الشكل.

> في انتقاد بعض الأطراف العربية للأداء المصري كانت هناك ردود أفعال مثل حسن نصر الله الذي دعا الشعب للخروج والجيش للضغط علي الإدارة السياسية لاتخاذ مواقف أكثر ضد إسرائيل؟

- ردود الفعل ليس بها قوة لكن بها عنف وكان افتعال العنف بأكثر مما يجب، لقد قرأت تصريحات «نصرالله» وأنا أعرفه جيداً وأعتز بهذا الشخص وهو كان
 ينتظر مواقف أكبر من مصر، لكني أري أنه أخطأ في تصريحاته ورد فعله لأنه لم يفهم بالضبط ما الذي يمكن أن يقول في مواجهة مصر لقد أخطأ وأقولها بوضوح، لكن لا أعتقد أنه كان يدعو لانقلاب «بالعكس هو قال أنا لا سمح الله أدعو لانقلاب».

وحسن نصر الله والخميني كان ككل الشيعة يعتقدون أن مصر بقلبها وقربها من آل بيت الله، مصر لها قيمة كبيرة عندهم وأري 
كلاماً في الجرايد عن حسن نصر الله عيب أن يقال مثل «عميل أو مأجور لإيران».

حسن نصرالله أخطأ لكن هناك فرق بين أن تتصيد خطأ وتعتبره عدواً لك وتهاجم أو تعتبر أنه جزء من قواك الناعم وترده إليك فهو أخطأ كصديق.

> السيد حسن نصرالله، فعل ما فعله الرئيس السادات لأنه في الصلح كان يخير المصريين بين عربيتهم ومصريتهم ونصر الله خيرهم بين مصريتهم أو وطنيتهم وبين العروبة.. ما رأيك؟

- كلنا تحت ضغوط شديدة ونصر الله تكلم في أيام عاشوراء وهذه الأيام النبرة الاستشهادية تكون موجودة أكثر وعندما يخطئ أقول له إنه أخطأ، ولكن في المقابل هناك الجرائد الإسرائيلية والأمريكية وغيرها اتهمت مصر بالتواطؤ والعمالة ولم ترد.
لكن حين قال نصرالله كلمة خلاص مش طايق نفسه وفي رأيي أنه عندما ترد لكرامتك وتصبر علي غضبك فيجب أن تضع في ذهنك الاستراتيجية العليا لهذا الوطن..

> تحدثت عن الدور التركي الذي بدا لافتًا للنظر في هذه الأزمة.. هو استدعي من الدبلوماسية المقربة في لحظة ثم بدا مبادراً في هذه الأزمة.. هل تعتقد أن هذا يعكس محاولة للتحالف المعتدل لعزل إيران عن هذه الأزمة واستبدال إيران بتركيا كبديل لها.

- لا.. تركيا لن تدخل إلي المجتمع الغربي؛ لأنها ببساطة إسلامية، الدور التركي عائد للمنطقة وتري دائرة تستطيع أن تمارس بها دور... هذا دور لابد لنا جميعاً
 أن نرحب به، وتركيا لا تأتي علي حساب إيران، هناك أربع دول في المنطقة يمكن لها أن تؤثر بشكل كبير وهم إيران وتركيا في الشمال، ومصر وإسرائيل في الجنوب، إسرائيل محدودة جداً لأنه ليس لديها إلا قوة مسلحة وهي في كل الأحوال عاجزة، القوة بطبيعتها تستطيع أن تقتل وتدمر لكن اللي عملته إسرائيل في غزة أخَّر أي حديث عن السلام عشر سنوات للوراء.

> هناك حديث جدي يُطرح لأول مرة عن 
وجود قوات دولية علي الحدود مع غزة كان الرأي المصري باستمرار أن في ذلك تهديداً للأمن القومي المصري هل يمكن لمصر أن تقبل بهذا؟

ـ مصر لا يمكن أن تقبل هذا.. وجود قوات دولية به تصفية للقضية الفلسطينية بعيداً عن الشروط العربية، ومصر لا ينبغي لمصلحتها أن توافق علي وجود هذه القوات، كل المشاهد التي نراها في غزة تمزق قلبي ولكن أمام هذه المشاعر تجذبني المصلحة العليا لهذا البلد أيضاً.
> هناك محللون يرون ألاَّ نأمل في إتمام تسوية قبل نهاية هذا الشهر؟

ـ محضر مجلس الأمن ، يعني إيه تسوية وأنت عاوز تسوية بشروط إسرائيل ولا ينبغي لمصر ولا لأي دولة عربية أن توافق علي هذا وتسايره.
> تقديرك الزمني أن هذا قد يأخذ الوقت الذي يتحدثون عنه؟
ـ إذا مشيت الأمور كما هي ستأتي الإدارة الأمريكية وسيقبل العالم العربي بالشروط التي وضعتها كوندليزا رايس في جلسة مجلس الأمن أمس والتي تقول إن الأزمة سببها عدوان حماس علي إسرائيل.. مالم يحدث تغيير رئيسي تتبين فيه بشكل واضح المصالح العربية ستسير الأمور، كما تريد إسرائيل.
> من هم أكبر الرابحين وأكبر الخاسرين في هذا العدوان. البعض يقول إن مصر وإسرائيل هما أكبر من خسروا ، مصر لأنها لم تؤد ما كان يجب عليها من دور وإسرائيل؛ لأنها أجهضت أي محاولات للسلام؟

ـ «الربح والخسارة» أنا موافق بالفعل إن الاثنين فعلاً خسروا، لكن
 أيضاً العالم العربي كله خسر.

السيد نصر الله: سيكون تموز نزهة امام ما اعددنا للعدوان

السيد نصر الله: سيكون تموز نزهة امام ما اعددنا للعدوان
اكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ان احداث قطاع غزة كما تجربة تموز اثبتت افضلية خيار المقاومة لافتا الى عجز مجلس الامن في وقف العدوان داعيا العرب الى مساعدة المقاومة لا الضغط عليها، مؤكدا الجهوزية في لبنان لمجابهة اي عدوان بشكل يجعل من حرب تموز نزهة اذا ما قيست امام ما اعددناه للعدو.
ففي خطابه في ختام مسيرة العاشر من محرم في ضاحية بيروت الجنوبية اكد السيد نصر الله ان تجربة حرب تموز وتجربة المقاومة الفلسطينية في غزة حتى الان من خلال الثبات الاعجازي الذي يقدمونه قد حسمتا ويجب ان تحسما كل نقاش حول استراتيجية دفاعية هنا او هناك. واضاف هذا الجيش الجبار يقف عاجزا عن تحقيق اهدافه امام مقاومة متواضعة الامكانيات وعظيمة الارادة ما يؤكد ان خيار المقاومة الشعبية المسلحة المستندة الى الايمان والعزم هي الخيار الاقوى والافضل لمواجهة اعتى الجيوش في العالم اذا مما ارادت احتلال بلد ما.
وسأل السيد نصر الله هل يحتاج مجلس الامن الى اكثر من 650 شهيدا و2500 جريحا ليحسم امره ويتصرف بمسؤولية. وقال ان مجلس الامن الذي يعجز عن ادانة مجازر الصهاينة كيف سينصف قضية؟
وحول المسؤولية العربية قال سماحته ان مسؤوليات الحكومات العربية اليوم أن تكون الى جانب المقاومة في فلسطين وتساعد المقاومة على تحقيق هدفها بوقف العدوان وفك الحصار لا بالضغط على المقاومة للقبول بشروط اسرائيل المذلة. وسأل هل يحتاج النظام المصري لاكثر من ذلك ليفتح معبر رفح بشكل حقيقي ونهائي لمساعدة اهل غزة على الصمود والانتصار؟ كل ما يطلب منك فتح معبر لا فتح جبهة واعلان حرب.
وقال "إن حماة اسرائيل في أميركا والعالم يريدون من أمتنا وحكوماتنا أن تعطي الشرعية لاسرائيل ولو بالحديد والنار لكن الغالبية الساحقة من أمتنا ترفض ذلك. واكد ان ما يجري اليوم من حرب مدمرة على أهلنا في غزة يجب أن تكون دافعا قويا لرفض الاعتراف باسرائيل. وراى ان قطع العلاقات مع اسرائيل وإيقاف التطبيع معها هو من أبسط الحقوق والواجبات على الحكام في هذه المرحلة. اضاف بالأمس قام (الرئيس الفنزويلي هوغو) شافيز بطرد السفير الاسرائيلي تضامنا منه مع الشعب الفلسطيني، فشافيز انطلاقا من انسانيته وحسه الانساني صفع وجوه أولئك الذين يستضيفون سفراء اسرائيل في عواصمهم ولا يجرؤون أن يفكروا في طردهم. اليوم يجب أن يتعلم حكامنا من رجل في أميركا كيفية التعامل مع اسرائيل".

وحول رفع دعوى مصريه ضده قال اعلمني البعض امس ان مجموعة من ازلام النظام المصري قد رفعوا علي دعوى شخصيا الى المحكمة الجنائية الدولية بسبب خطابي في الليلة الاولى حين طلبت من مصر فتح معبر رفح، واعتبر هذا دعوة الى الانقلاب، لكن في كل الاحوال انا اعتز بهذه الدعوى خصوصا ممن لم تهتز مشاعرهم لكل المجازر الاسرائيلية في كل مكان، عندما ترفع علي دعوى وانها بسبب موقف تضامني مع المظلومين في غزة هذا فخر لي في الدنيا والاخرة. لكن اود ان اقول بصراحة، لم نخاصم ونعادي من تواطأ علينا من العرب في تموز ومن اساء الينا لكننا سنخاصم ونعادي من يتواطأ على غزة واهلها.
ودعا سماحته الى التنبه والجهوزية في لبنان واكد ان ما يجري الان يعنينا جميعا ونحن جميعا في مرحلة تاريخية دقيقة وحساسة. واضاف لا نعرف حجم الموضوع وحجم التواطؤ ويجب ان نتصرف على اساس ان كل الاحتمالات مفتوحة ويجب ان نكون حذرين وجاهزين لكل طارئ.
ورد سماحته على تهديد رئيس الوزراء الصهيوني لحزب الله وقال بالامس قال اولمرت اليوم حماس وغدا حزب الله وانا اقول لاولمرت الفاشل والخائب والمهزوم في لبنان لن تستطيع القضاء على حماس ولن تستطيع القضاء على حزب الله.
واضاف نحن مستعدون لكل احتمال ومتجهزون لكل عدوان. لو جئتم الى ارضنا وقرانا واحيائنا وبيوتنا اقول لكم بكلمة بسيطة وعابرة سيكتشف الصهاينة ان حربهم في تموز هي نزهة اذا قيست امام ما اعددناه لهم في اي عدوان جديد.
وقال لن نترك الساح ولن نسقط السلاح وستبقى المقاومة عنوانا لتاريخنا وتضحيات شهدائنا، وكنت امل من كل الاصوات التي انطلقت من لبنان لطمانة اسرائيل وحلفاء اسرائيل ان اسمع صوتا واحدا يرد على تهديدات اسرائيل للبنان وحزب الله بالتحديد، واصفا ذلك بالطمانة المجانية في الوقت الذي يذبح اهلنا في غزة ويهدد اهلنا في لبنان.

مسيرة العاشر من محرم المركزية التي ينظمها حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وكما كل عام ضمت مئات الالاف من المواطنين. وعقب تلاوة المصرع الحسيني في مجمع سيد الشهداء عليه السلام انطلقت الجموع في مسيرة مهيبة غصت بها شوارع الضاحية على وقع النداءات والشعارات الحسينية واللطميات والهتافات بالنصرة للمقاومة في فلسطين وتجديد العهد، وصولا الى التجمع في ملعب الراية حيث القى السيد نصرالله خطابه عبر شاشة عملاقة.




نص كلمة السيد نصر الله:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا, شفيع ذنوبنا وحبيب قلوبنا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، أحسن الله لك العزاء في ولدك الحسين عليه السلام, السلام عليك يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته أحسن الله لك العزاء في ولدك الحسين عليه السلام, السلام عليك يا فاطمة يا بنت رسول رب العالمين ورحمة الله وبركاته, أحسن الله لك العزاء بولدك الحسين عليه السلام , السلام عليك يا أبا محمد الحسن ورحمة الله وبركاته أحسن الله لك العزاء في أخيك الحسين عليه السلام, السلام عليك يا بقية الله في الأرض ورحمة الله وبركاته أحسن الله لك العزاء بجدك الحسين عليه السلام ,السلام على أرواح المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ورحمة الله وبركاته أحسن الله لهم العزاء في مولاهم الحسين عليه السلام ,وأنتم أيها المحبون والصادقون والأوفياء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأحسن الله لكم العزاء في سيدكم ومولاكم أبي عبد الله الحسين عليه السلام.

في يوم العاشر من محرم نتقدم بالعزاء إلى صاحب العزاء إلى بقية الله في الأراضين حفيد الحسين وصاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ومن جميع مراجعنا وفقهائنا لاسيما سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله ومن جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات في يوم شهادة حفيد رسول الله .

في مثل هذا اليوم خط الحسين عليه السلام للأجيال طوال التاريخ طريقاً للجهاد الماضي في أمتنا إلى يوم القيامة وفتح باباً للاستشهاد الموصل إلى الله تعالى من أقصر الطرق، وتبقى كلماته وكلمات أصحابه مدويةً في الآذن والقلوب والعقول تثبت مدرسة الإسلام المحمدي الأصيل، من ذلك الشاب علي الأكبر وقوله السنا على الحق, إذاً لا نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا، إلى أولئك الأصحاب الذين رفضوا أن يتخذوا الليل جملا وقالوا له أنبقى بعدك, لا طيب الله العيش بعدك يا حسين وكلن منهم يقول له لوددت أني أقتل ثم احرق ثم أنشر في الهواء ثم أحيا ثم اقتل ثم احرق ثم انشر في الهواء يُفعل بي ذلك ألف مرة ما تركتك يا حسين.

إلى تلك السيدة العظيمة التي فقدت إخوتها وأحبتها وأولادها وأبناء إخوتها في ساعات قليلة ولكنها بقلب راض وصابر ومحتسب جلست عند جسد سيدها وحبيبها الحسين ولم يكن لها سوى كلمات الرضا وطلب القبول من الله,السيدة زينب عليها السلام بعد ساعات من مثل هذا اليوم تجلس عند الجسد المقطع المدمى وتنظر إلى السماء وتقول اللهم تقبل منا هذا القربان, إلى سيدهم إلى سيد الشهداء عليه السلام وكلماته الخالدة والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد ,إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما,ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة و الذلة وهيهات منا الذلة, يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجورٌ طابت وطهرت وأنوفٌ حمية ونفوسٌ أبية من أن نؤثر طاعة اللئام عل مصارع الكرام. هذه الكلمات من كربلاء من القائد من المرأة السيدة الجليلة من الشباب الصغار ومن الأصحاب والرجال,هي مدرستنا الإسلامية الأصيلة التي ننتمي إليها في فكرنا وثقافتنا ووعينا ووجداننا والتزامنا وجهادنا وعشقنا للشهادة.

أيها الإخوة والأخوات إن كل هذا القتل يوم عاشوراء والذي استمعتم إليه صبيحة اليوم,لأن الحسين عليه السلام أبى أن يعطي الشرعية لسلطانٍ قاتل ومجرم يسفك الدماء وينتهك حدود الله ولا يرقب في دين الله ولا في أمة محمد صلى الله عليه وآله إلاً ولا ذمة وكل ما كان مطلوباً من الحسين وموقعه الكبير في الأمة أن يعطي هذه الشرعية لهذا السلطان عبر البيعة في كلمات صغيرة وقليلة ولكن الحسين عليه السلام رفض ذلك كي لا يكون شريكاً في الجريمة والطغيان وآثر الشهادة لأنه كان يعلم أن دمائه الزكية ودماء أهل بيته وأصحابه الأطهار ستزلزل عرش الطاغية وستؤسس للثورات المتتابعة التي لن تسمح لطواغيت آل أمية من تثبيت ملكهم وسلطانهم على حساب دين محمد وأمة محمد صلى الله عليه وآله وهذا ما حصل بالفعل وباسم الحسين عليه السلام قامت الثورات سريعاً في أكثر من قطرٍ من أقطار المسلمين وصولاً إلى ثورة العباسيين وبمعزلٍ عن خلفيتها الحقيقية إلا أنها حملت اسم الحسين ودم الحسين وشعار الحسين ولبست السواد على الحسين وأسقطت ملكاً ما ظن أصحابه انه يمكن أن يزول.

أيها الإخوة والأخوات ونحن اليوم أمام هذا الكيان الصهيوني القائم على اغتصاب الأرض وانتهاك المقدسات وسفك الدماء وقتل الأطفال وبقر بطون الحوامل وارتكاب المجازر إن أقل واجب علينا جميعاً أن لا نعترف بشرعية هذا الكيان وأن لا نعطيه الشرعية التي يطلبها أياً تكن العواقب والتبعات والتضحيات. إن حماة هذا الكيان المجرم في أمريكا وعلى امتداد العالم يريدون من أمتنا من شعوبنا من حكومتنا أن تعترف بوجود إسرائيل وان تعطي الشرعية لهذا الوجود ولو بالحديد والنار، ولكن الغالبية الساحقة من أمتنا مازالت ترفض ذلك وسترفض ذلك.

ان ما يجري اليوم من حرب مجرمة على أهلنا في غزة والتي تؤكد الحقيقة المتوحشة والعدوانية والعنصرية لإسرائيل، يجب ان تكون دافعا قويا وإضافيا لرفض الاعتراف بهذا الكيان.

أيها الإخوة والأخوات ان قطع العلاقات مع إسرائيل ووقف كل أشكال التطبيع معها وإعطاء الوصف الحقيقي لما ترتكبه من مجازر اليوم في غزة هو من ابسط وأوضح الواجبات على الحكام والشعوب في هذه المرحلة. بالأمس قام الزعيم الفنزويلي تشافيز بطرد السفير الإسرائيلي تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وفنزويلا في جوار أميركا وقريبة من أميركا، فعل ذلك تشافيز انطلاقا من إنسانيته ومن حسه الثوري الكبير ليصفع بذلك ايضا وجوه كل أولئك الذين يستضيفون سفراء لإسرائيل في عواصمهم، ولا يجرؤون حتى على التفكير في طرد هؤلاء السفراء. اليوم مطلوب من بعض حكام العرب ان يتعلموا من زعيم في أميركا اللاتينية كيفية التضامن وحجم التضامن مع شعب فلسطين.

أيها الإخوة والأخوات ان هذا الكيان المجرم يجب ان يُعاقب على جرائمه ، لا ان يكافئ وان تقدم له المكاسب والهدايا في مقابل من من ذبحهم من أطفال ونساء وأهل غزة. وأؤكد لكم ان شعوب امتنا ستعاقب هذا الكيان وقادة هذا الكيان على جرائمه. لطالما تسامح الحكام مع إسرائيل ولكن شعوبنا لا يمكن ان تتسامح مع إسرائيل. ان مسؤوليات الحكومات العربية اليوم ان تكون الى جانب الشعب والمقاومة في فلسطين، وليس وسيطا بينها وبين الاحتلال،وان تساعد المقاومة على تحقيق هدفها في وقف العدوان وفك الحصار لا في الضغط على المقاومة للقبول بشروط إسرائيل المذلة. بالأمس قال مسؤول مصري كلاما جيدا هل يحتاج مجلس الأمن (يعني انه كان يحتج على مجلس الأمن)، قال هل يحتاج مجلس الأمن الى أكثر من 650 شهيدا و2500 جريحا ليحسم أمره و يتصرف بمسؤولية؟ كلام جيد. وأنا اسأل هذا المسؤول المصري وهل يحتاج النظام المصري الى أكثر من 650 شهيدا و2500 جريحا ليفتح معبر رفح بشكل حقيقي ونهائي لمساعدة أهل غزة على الصمود والانتصار؟ نفس السؤال الذي تسأله لمجلس الأمن ، نسألك إياه. وكل ما يُطلب منك فتح معبر وليس فتح جبهة ولا إعلان حرب. لقد ابلغني بعض الإخوة بالأمس ان مجموعة من المحامين المصرين من ازلام النظام قد رفعوا دعوى عليّ شخصيا الى المحكمة الجنائية الدولية، ابلغوني ان هؤلاء قد رفعوا عليّ دعوى شخصية الى المحكمة الجنائية الدولية بسبب خطابي في الليلة الأولى عندما طلبت من القيادة المصرية ان تفتح المعبر، ومن شعبها الأبي وجيشها الباسل ان يفرضوا عليها ذلك، واُعتبر هذا ظلما دعوة الى انقلاب، وهو بتواضع دعوة الى فتح معبر لكن في كل الأحوال أنا اعتز بهذه الدعوى القضائية، وخصوصا من أولئك الذين لم تهتز مشاعرهم لكل المجازر الإسرائيلية في لبنان ، في قانا ، وفي جباليا ، وفي فلسطين وحتى مجازر الصهاينة بحق الجنود المصريين البواسل الأسرى. عندما تُرفع عليّ دعوى ويسجل ان هذه الدعوى بسبب موقف تضامني مع المظلومين والمقتولين والمضطهدين في غزة، هذه مسألة افتخر بها في الدنيا واعتز بها في الآخرة بين يدي الله سبحانه وتعالى. ولكن أنا أود أن أقول لكم بصراحة نحن لم نخاصم ولم نعاد من تواطأ علينا من العرب في حرب تموز، ومن اتهمنا وأساء إلينا وشارك في دمائنا، ولكننا سنخاصم ونعادي من يتواطأ على غزة وأهلها. لكننا سنخاصم ونعادي من يتواطأ على غزة وعلى أهلها وعلى مقاومتها، وعلى من يشارك في دماءها ويسد عليها أبواب الحياة والخلاص.

أيها الإخوة والأخوات ما سمعناه ايضا بالأمس (بالأمس كان هناك الكثير من الكلام يعني) ما سمعناه من بولتن الصهيوني في الإدارة الأميركية العازف يأسا وإحباطا يشير بوضوح الى الهدف الحقيقي للأمريكيين والصهاينة، وهو تصفية القضية الفلسطينية من خلال الفصل نهائيا بين قطاع غزة والضفة الغربية، والحديث عن انتهاء مقولة الدولتين من خلال تثبيت دولة إسرائيل، تسليم قطاع غزة لمصر، وتسليم أجزاء من الضفة الغربية التي يسمح بها كرم الصهاينة الى الأردن. وأنا أقول لكم هذا هو المشروع الأميركي الصهيوني الحقيقي. كل الحديث السابق عن دولتين هو سراب واحتيال وخداع، لأنهم عندما يأتون الى تشخيص الدولة الفلسطينية لا يعطون الفلسطينيين أرضا يمكن ان تقام عليها دولة. ثم يأتون ليقولوا لا يمكن إقامة دولتين، فالحل إذن هو في تصفية القضية الفلسطينية وإنهاءها. هذا يتطلب بالدرجة الأولى تجديدا للدعوة الى الوحدة الوطنية الفلسطينية بكل فصائلها حماس وفتح والجهاد وكل الفصائل لأن قضيتهم ومشروعهم جميعا هو في دائر التصفية الذي يصفى اليوم، أو يعمل على تصفيته، ولن يصفى إنشاء الله، ليس حكومة حماس أو حكومة فتح أو مقاومة هذا الفصيل أو ذاك الفصيل، وإنما القضية الفلسطينية.وهذا يتطلب تجديد الدعوة لكل أشكال المساندة الممكنة للمقاومة والصمود في غزة.

ايها الاخوة والاخوات، ان تجربة حرب تموز 2006 وتجربة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة حتى الآن من خلال الاسطورة والثبات الاعجازي الذي يقدمونه. اعتقد ان هاتين التجربتين قد حسمتا ويجب ان تحسما كل نقاش حول استراتيجية دفاعية هنا او هناك. فهذا الجيش الجبار، احد اقوى جيوش العالم، ويمتلك اقوى سلاح جو في المنطقة، يقف عاجزا عن تحقيق اهدافه امام مقاومة متواضعة الامكانيات ولكنها عظيمة الايمان والارداة في بقعة جغرافية ضيقة ومحاصرة. مما يؤكد ان خيار المقاومة الشعبية المسلحة والمستندة الى الايمان والعزم والى الاحتضان الشعبي هي الخيار الاقوى والافضل لمواجهة اعتى الجيوش في العالم اذا ما ارادت ان تحتل ارض بلد ما. هذا الامر يزيدنا بصيرة ووضوحا في رؤيتنا وفي طريقنا.

انظروا ايها الاخوة والاخوات، حتى مجلس الامن والقرارات الدولية والمجتمع الدولي، ليس هو فقط عاجز عن حماية الشعب الفلسطيني في غزة، هو عاجز عن ادانة مجزرة ارتكبت في مدرسة تابعة لاحدى هيئات الامم المتحدة. كما هو عجز في الماضي عن ادانة مجزرة قانا التي قتل فيها اكثر من مائة شهيد في مقر للامم المتحدة، وكان عاجزا عن ادانة مجزرة قانا الثانية. مجلس الامن الذي يعجز عن ادانة المجازر التي يرتكبها الصهاينة بحق النساء والاطفال كيف يمكن ان يحمي شعبا وكيف يمكن ان ينصف قضية ؟ .

ايها الاخوة والاخوات، ان ما يجري اليوم يعنينا جميعا، وانا اعرف ان عيون الداخل تتوجه اليكم في لبنان، وعيون المنطقة تتوجه اليكم. ونحن جميعا في مرحلة تاريخية دقيقة وحساسة، اقول لكم اننا لا نعرف حتى الآن حجم المشروع وابعاده وحجم التواطؤ القائم، ويجب ان نتصرف على قاعدة ان كل الاحتمالات قائمة ومفتوحة، ويجب ان نكون جميعا دائما واعين وحذرين ونراقب الاوضاع بدقة وجاهزين لاي طارىء. بالامس ايضا نقل عن اولمرت انه قال للرئيس الفرنسي: اليوم حماس وغدا حزب الله. وانا اقول لاولمرت الفاشل والخائب والمهزوم في لبنان: لن تستطيع القضاء على حماس ولن تستطيع القضاء على حزب الله.
منذ ايام ومنذ اسابيع، وقبل العدوان على غزة وبعد العدوان على غزة، ونحن نسمع التهديدات، هذا يريد ان يدمرنا في ايام وذاك يريد ان يدمرنا في ساعات، وهذا يهددنا فوق الطاولة وهذا يهددنا تحت الطاولة. وانا اقول لهم، نحن هنا لا يمكن ان نضعف ولا يمكن ان نخاف ولا يمكن ان نستسلم. لن ترعبنا طائراتكم ولن تخيفنا تهديداتكم. نحن هنا مستعدون لكل احتمال وجاهزون لكل عدوان ، ولن اكرر ما قلته في السابق، لو جئتم الى ارضنا، الى قرانا، الى احيائنا ، الى بيوتنا، اقول لكم بكلمة بسيطة وعابرة جدا، سيكتشف الصهاينة ان حربهم في تموز هي نزهة اذا ما قيست بما اعددناه لهم امام أي عدوان جديد.

نحن هنا لن نترك الساح ولن نسقط السلاح وستبقى مقاومتنا عنوانا لتاريخنا وتضحياتنا ودماء شهدائنا، وكنت آمل من كل الاصوات التي انطلقت من لبنان لطمأنة اسرائيل او الوسطاء مع اسرائيل حول الحدود مع لبنان، كنت اتمنى ان اسمع صوتا واحدا يرد على تهديدات اسرائيل للبنان وللمقاومة في لبنان ولحزب الله بالتحديد. لماذا عندما ينطق الصهاينة لا نسمع جوابا؟ ولكن عندما يتحدث البعض عن احتمالات يسارع الكثيرون لتقديم طمأنة مجانية في الزمن الذي يذبح الصهاينة اهلنا في غزة ويهددون اهلنا في لبنان.

ايها الاخوة والاخوات، في يوم العاشر من المحرم وامام كل هذه التحديات، نحن بحاجة الى روح الحسين، الى بصيرة الحسين، الى حكمة الحسين، الى رضا الحسين برضا الله، والى صبره على قضاء الله ، والى ثباته وصموده وجهاده وعشقه للشهادة. ونحن كما كنا على مر العقود الماضية، كنا مع الحسين في كل موقع، وكنا مستعدين لنقدم انفسنا وارواحنا كما قدم اخواننا وقادتنا انفسهم شهداء. ومستعدين لنقدم ابناءنا واحبتنا شهداء في سبيل ما نؤمن به، وفي الدفاع عن حياة كريمة شريفة عزيزة، بعد كل هذه السنين التي اثبتت فيها التجارب صوابية طريقنا ومنطقنا وصدقية خياراتنا، نضم التجربة الى الانتماء والواقع الى الوجدان، ونقول ان شعبا وان اجيالا وان نساء ورجالا يرددون في كل يوم ونهار شعارهم المعروف لا يمكن ان يهزموا ولا يمكن ان يخيفهم أي تهديد طالما ان اصواتهم تلهج بنداء التلبية: لبيك ياحسين.

إسرائيل هي عدونا وعدو أمتنا وستبقى العدو ولو صالحها البعض، وأمريكا صانعة إسرائيل وحاميتها هي العدو وعدو أمتنا وستبقى عدونا ولو صالحها البعض.
اليوم نختم وقفتنا هذه، وأنا أشكركم مجدداً على كل هذا الحضور الكبير والمخلص والمؤمن والمجاهد ونسمع صوتنا لعدونا ليعرف أننا الأمة وسنبقى الأمة التي لو وضعت بين خيارين بين السلة والذلة فمنطقها وفكرها وسلوكها وموقفها وشعارها: هيهات منّا الذلة.

السيد نصر الله: منطق الحق والثبات سيؤدي الى الانتصار


السيد نصر الله: منطق الحق والثبات سيؤدي الى الانتصار

اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان ما يجري الان في غزة هو توغلات وليس عمليات برية وهذا ما حصل خلال حرب تموز، مشيرا الى ان هذه التوغلات تستفيد من الفرصة التي اعطيت لاسرائيل قبل اتخاذ قرار في مجلس الامن وايجاد وقائع جديدة لفرضها في المجلس خاصة وان هناك حديث يدور عن فشل ثاني لاولمرت. وفي كلمة له في المجلس العاشورائي المركزي اكد سماحته ان الاخوة في فلسطين يعرفون ما يحصل وان الاصل هو الحاق اكبر قدر ممكن من الخسائر في صوف العدو، وان التوغل هنا او هناك كما حصل في تموز لا يحسم المعركة، طالما هناك مقاومة تلحق خسائر بالعدو، وهذا ما سيؤثر على المعركة ويقلب السحر على الساحر. كما اكد ان التوكل على الله، ومنطق الحق وارادة المجاهدين والثبات والصمود سيؤدي الى الانتصار وسنكون امام ملحمة جديده من انتصار الدم على السيف.

السيد نصر الله دعا لعدم الخوف من انتصار المقاومة والمقاومين بل الخوف من هزيمتهم، وقال انه مشتبه من يتصور ان الحاق الهزيمة سينهي المقاومة بل هذا سيدفع الى المزيد من المقاومة التي قد لا تقف عند ضوابط او موانع، ودعا سماحته الجميع للتضامن مع المقاومة من اجل الانتصار او على الاقل ان تخرس الالسن التي تحبط العزائم وتحول الصراع الى صراع اقليمي بين محور هنا وهناك، مشيرا الى ان ما يجري هو دفاع عن فلسطين ومقدسات العرب والمسلمين، وليس دفاعا لا عن ايران ولا سوريا ولا عن محور من المحاور الموجوده في العالم، حتى يبرر البعض لانفسهم هذا التواطؤ، واصفا هذه التبريرات بالواهية التي لا تنفع لا في الدنيا ولا في الاخرة.


ومما جاء في كلمة السيد نصر الله:

كما في كل ليلة في مواكبتنا للأحداث، عندما نكرر ونقول تموز تموز تموز ، هذا ما يجري الآن. لا حديث الآن عن عملية برية واسعة، ولكن عن توغلات برية في بعض أماكن القطاع في محاولة لتقطيع أوصال قطاع غزة كما فعلوا في جنوب لبنان، قصف الجسور، قصف الطرقات، قطع المناطق عن بعضها البعض، وهذا حصل أيضاً في حرب تموز والإخوة في المقاومة في غزة استفادوا أيضاً من هذه العبر، وهذه التوغلات هي تستفيد من الفرصة الزمنية التي أُعطيت لإسرائيل لتحدث تغييراً ما على الأرض قبل اتخاذ قرار في مجلس الأمن في محاولة لتحسين الشروط. وأنا أشبّه ما يجري الآن في هذه الساعات أو قد يجري خلال الساعات القليلة المقبلة بما جرى في الأيام الأخيرة من حرب تموز في محاولة حكومة أولمرت بإيجاد وقائع جديدة ميدانية لفرضها في قرار دولي، وإن كانت وسائل الإعلام الأميركية بدأت تتحدث عن الفشل الثاني لأولمرت ولحكومة أولمرت.

كما في حرب تموز، الإخوة في المقاومة في فلسطين يعرفون جيداً أنه الأصل في المواجهة البرية هو إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف العدو الإسرائيلي، هذا هو الذي يحسم معركة. الدخول هنا أو هناك، التوغل هنا أو هناك، كما حصل في حرب تموز، ليس هو الذي يحسم معركة، طالما هناك مقاومة على الأرض تلحق الخسائر بالعدو، تقتل جنود العدو، تدمر دبابات العدو كما أعلم إن شاء الله وأتوقع إن شاء الله أن يحصل في مواجهة أي عمليات برية، هذا هو الذي سيؤثر على مسار المعركة ويقلب السحر على الساحر.

في المجمل ومن خلال كل العرض الذي تقدمت به في البداية، أردت أن أؤكد على الروحية العامة التالية: الروحية العامة التي تقول: المهم أن نتمسك بحقنا وأن ندافع عن هذا الحق، وكل ما يقال حولنا من أضاليل ومن توجيهات ومن إساءات، الأسف الشديد، أنا شاهدت في بعض الصحافة العربية، بعض من يعتبرون أنفسهم كتّاب كبار عندما يناقشون قيادة حماس أو قادة حماس أو قادة الجهاد وبقية الفصائل لا يناقشونهم نقاش علمي، البعض يستعمل عبارات "الحيوانات" وعبارات الشتائم، هذا دليل الضحالة، هؤلاء الذين يوجهون الشتائم نحن لا نطلب منهم أي نصرة ولا نطلب منهم أي عون، وحتى لو تكلموا فإن كلامهم لن يقدّم أو يؤخر شيئاً في عزيمة المجاهدين وإنما نأسى لحالهم.

أنا في هذه الأيام واللحظات الصعبة والمصيرية أريد أن أذكّر بشيء قلته في حرب تموز، مع أنني أعتقد كما كنت أعتقد في حرب تموز، أراهن على المقاومة، على إرادة المقاومين وصدقهم وثباتهم، ولكن في حرب تموز قلت للذين كانوا يراهنون على هزيمتنا أو خسارتنا أو فشلنا ويخافون من انتصارنا كنت أقول لهم يجب أن تخافوا من فشلنا أو خسارتنا أكثر مما تخافوا من انتصارنا ومن فوزنا. مشتبه من يتصور أن إلحاق الهزيمة أو الفشل بالمقاومة سيقضي على المقاومة، سينهي المقاومة، بل سيدفع إلى المزيد من المقاومة التي قد لا تقف عند ضوابط أو عند حواجز أو عند موانع.

يجب في هذه اللحظات المصيرية أن تتضامن الأمة كلها مع هذه المقاومة لتتمكن هذه المقاومة من الانتصار، وفي الحد الأدنى أن تخرس تلك الألسن وتلك الأقلام التي تثبط العزائم وتثير الشكوك من هنا وهناك وتحول دائماً الصراع من صراع أهل حق مع معتدين إلى صراع لخدمة محاور إقليمية أو صراع إقليمي بين محور هنا أو محور هناك. ما يجري في غزة هو دفاع عن غزة، عن فلسطين، عن مقدسات فلسطين، عن مقدسات العرب من مسلمين ومسيحيين، عن مقدسات المسيحيين جميعاً وليس دفاعاً لا عن إيران ولا عن سوريا ولا عن محور من المحاور الموجودة في العالم حتى يبرر البعض لأنفسهم هذا التواطؤ أو هذا التخاذل بأن مساعدة المقاومة في غزة هو مساعدة لمحور إقليمي آخر، هذه تبريرات واهية لن تنفع لا في الدنيا ولا في الأخرة. اليوم توكلنا على الله، ورهاننا هو على هذا المنطق، منطق الحق وإرادة المجاهدين والمقاومين والاستعداد العالي للتضحية والثبات والصمود الذي سيؤدي إلى الانتصار إن شاء الله، وسنكون أمام ملحمة جديدة من انتصار الدم على السيف.

السيد نصر الله:ما يجري دفاع عن فلسطين والمقدسات



السيد نصر الله:ما يجري دفاع عن فلسطين والمقدسات
اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله انا ما يجري الان في غزة هو توغلات وليس عمليات برية وهذا ما حصل خلال حرب تموز، مشيرا الى ان هذه التوغلات تستفيد من الفرصة التي اعطيت لاسرائيل قبل اتخاذ قرار في مجلس الامن وايجاد وقائع جديدة لفرضها في المجلس خاصة وان هناك حديث يدور عن فشل ثاني لاولمرت. وفي كلمة له في المجلس العاشورائي المركزي اكد سماحته ان الاخوة في فلسطين يعرفون ما يحصل وان الاصل هو الحاق اكبر قدر ممكن من الخسائر في صوف العدو، وان التوغل هنا او هناك كما حصل في تموز لا يحسم المعركة، طالما هناك مقاومة تلحق خسائر بالعدو، وهذا ما سيؤثر على المعركة ويقلب السحر على الساحر. كما اكد ان التوكل على الله، ومنطق الحق وارادة المجاهدين والثبات والصمود سيؤدي الى الانتصار وسنكون امام ملحمة جديده امام انتصار الدم على السيف.

السيد نصر الله دعا لعدم الخوف من انتصار المقاومة والمقاومين بل الخوف من هزيمتهم، وانه مشتبه من يتصور ان الحاق الهزيمة سينهي المقاومة بل هذا سيدفع الى المزيد من المقاومة التي قد لا تقف عند ضوابط او موانع، ودعا سماحته الجميع للتضامن مع المقاومة من اجل الانتصار او على الاقل ان تخرس الالسن التي تحبط العزائم وتحول الصراع الى صراع اقليمي بين محور هنا وهناك، مشيرا الى ان ما يجري هو دفاع عن فلسطين ومقدسات العرب والمسلمين، ولس دفاعا لا عن ايران ولا سوريا ولا عن محور من المحاور الموجوده في العالم، حتى يبرر البعض لانفسهم هذا التواطئ، واضفا هذه التبريرات بالواهية التي لا تنفع لا في الدنيا ولا في الاخرة.

السيد نصر الله:ألا يستحق مايجري في غزة اجتماع العرب?

السيد نصر الله:ألا يستحق مايجري في غزة اجتماع العرب?
اشار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان الايمان دخل بقوة الى معادلة المقاومة، وأن هذه المقاومة المؤمنة الصابرة المحتسبه المتوكله المعتقدة العارفة بالله هي التي تقاتل في ‏غزة، لافتا الى الى العالم ينتظر نتائج القصف الاسرائيلي وقتل الناس بالمئات وينتظر متى ترفع ‏المقاومة الاعلام البيضاء وانتفاضة اهل غزة على المقاومة ويعلنون الاستسلام.‏ مؤكدا انه عندما يدخل العامل الايماني على المعركة لا يبقى مجال للهزيمة والانكسار النفسي لان المجاهد اذا استشهد فقد فاز وان انتصر فقد فاز.
السيد نصرالله وفي كلمته في الليلة السادسة من المجلس العاشورائي المركزي أشار الى انه مقابل المشهد الدامي في غزة هناك مشهد مربك في اسرائيل، دفع الاسرائيليين للبحث عن مخرج سياسي لأن الاستمرار في القصف سيؤدي الى المزيد من المجازر ومن تحمل هذا العدد من الشهداء، اما الخيار الثاني فهو العملية البرية والكل يتكلم عن تردد في العملية البرية، لأنهم استعادوا مشاهد حرب تموز، ويقول الخبراء العسكريون انهم لا يعرفون ماذا ينتظرنا في غزة.
وابدى سماحته اسفه من الموقف العربي والتواطؤ العربي، وتطرق الى الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب قائلا ان العدوان بدأ السبت والوزراء اجتمعوا السبت ولم يصدر عنه شيء، ولم تتم الدعوة الى قمة عربية، متسائلا الا يستحق ما يجري في غزة ان يجمتع العرب على طاولة واحدة؟، لافتا الى انهم لا يستطيعون الاجتماع لانهم سيكونون أمام تحدي اتخاذ موقف.
وعلل سماحته تأخر ذهاب الوفد العربي الى مجلس الامن حتى يوم الاثنين القادم بإعطاء اسرائيل وقتها كي تحسم المعركة من هنا الى الاثنين، لكن هذا لا يعني ان العرب غير جاهزين للتمديد لأنهم في حرب تموز مددوا اسابيع، مشيرا الى ان الرهان على الانكسار في غزة لم ينجح. وما نراه هو الصمود وقصف الصواريخ وادخال مدن ومستعمرات جديده. مشيرا الى ان الصمود سيؤتي ثماره والمقاومة لن تكون الا منتصرة، و أن الشعب الذي يقاتل باخلاص وثبات لن تكون عاقبتة إلا حسنا وستفشل رهانات الاخرين.
السيد نصر الله طالب الانظمة العربية ان تسمح لشعوبها ان تعبر عن رأيها ولا تمنعها من ذلك بنشر الاف عناصر الشرطة في الشوارع لمنع الناس من التعبير عن موقفها، وشار سماحته الى ان "هؤلاء الحكام لا يطيقون حتى ان يتحملوا صراخ بضعة الاف تطالبهم بالتحرك، هؤلاء لا يعرفون ما يفعلون وعاقبة التخلي عن المجاهدين الذل والهوان والضياع والضعف".



كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الليلة السادسة من ليالي عاشوراء في المجلس المركزي في مجمع سيد الشهدا(ع) الرويس.

"..العامل الإيماني هو العامل المهم الذي دخل إلى عنصر المقاومة في عصرنا الحالي، نحن نجل ونحترم كل حركات المقاومة، وكل تجارب المقاومة، و كل فصائل المقاومة، وكل المقاومين السابقين والحاليين، وكل الشعوب التي قاومت، لكن في عوامل القوة وعوامل الضعف قد تحصل أحياناً بعض التفاوتات. في الصراع مع العدو الإسرائيلي، لو أخذنا نموذج لبنان وأنتقل بعد قليل إلى نموذج غزة، لأن ما يحصل كل يوم يؤكد ما قلناه في الليلة الأولى أنه النسخة الفلسطينية عن عدوان تموز 2006.

التطور الأساسي الذي حصل في لبنان بعد عام 1982 وفي الثمانينات والتسعينات وما زال مستمراً إلى الآن، هو دخول العامل الإيماني، الإيمان بالله وبالقيامة وباليوم الآخر وبالجنة والنار وبالحساب والثواب والعقاب وبالشهادة ومقام الشهداء وبالجهاد وثواب المجاهدين ودرجات المجاهدين، هذا الأمر دخل بقوة إلى معادلة المقاومة ولم تعد المسألة هي مسألة شبر أرض نقاتل من أجل إستعادته وهو واجبنا أن نستعيده، ولا نهر من ماء نقاتل من أجل استعادته ويحب أن نستعيده، ولا دفاع عن سيادة ندافع من أجل حمايتها ويجب أن نحميها، هذا واجب نؤديه ولكن عندما يصبح تطلع الإنسان أبعد بكثير من الأرض والماء والسيادة والناس والدنيا والكرة الأرضية والسماوات والأرض إلى ذلك العالم الرحب، إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، إلى درجات المجاهدين والشهداء التي تنتظرهم يوم القيامة بين يدي الله سبحانه وتعالى. هنا، تصبح المعنويات والروحية والإرادة والعزم والدوافع مختلفة، وتصبح القدرة على التحمل، على تحمل المصائب، تحمل فقدان الأحبة والأعزة والعيال والأموال والأرزاق، تصبح قدرة مختلفة لأنها بعين الله وفي سبيل الله، لأنها عند الله وما عند الله لا يضيع لأنها ستكافأ وستجازى من الله الجواد الكريم أحسن جزاء المحسنين والمجاهدين والعاملين.

هذا الفهم، هذا الإيمان، هذه المعرفة هي التي جعلت المقاومة في لبنان تستمر وتنمو وتكبر وتصمد وجعلت شعبنا يتحمل. ما هي التفسيرات التي قدمت في العالم للنماذج الشعبية التي قدمت في حرب تموز 2006، كيف فسروا، كيف يمكنهم أن يفسروا صمود الناس وثباتها وتمسكها بالمقاومة مع دمار عشرات الآلاف من الوحدات السكنية وتهجير أكثر من مليون إنسان 33 يوماً خارج ديارهم ثم يعودون مفتخرين بالمقاومة ثابتين بالمقاومة مؤيدين للمقاومة؟ أين يجدون هكذا نموذج في الدنيا؟ هذا العامل الإيماني، هذا عامل الاحتساب في عين الله. في كربلاء عندما قدّم الحسين (ع) أصحابه وأهل بيته وإخوانه وبقي وحيداً في تلك الساحة ووقف ليطلب ماءً لطفله الرضيع فذبح طفله بين يديه من الوريد إلى الوريد جمع الدم في كفيه ورمى به إلى السماء وقال "هوّن علي ما نزل بي أنه بعين الله"، هذه هي الثقافة الإيمانية وهذا هو الجهاد بخلفية إيمانية.

هذه الثقافة، هذا العامل الإيماني هو الذي دخل بقوة إلى معادلة المقاومة في الصراع العربي – الإسرائيلي، هذا ما لم يفهمه حتى الآن الصهاينة ولن يستطيعوا أن يفهموه،وهذا ما لم يفهمه حتى الآن بعض الحكام العرب المتواطئين مع الصهاينة الذين يظنون أنه بمثل حرب تموز 2006 يمكن أن نمسح المقاومة اللبنانية من الوجود، وبمثل الحرب في هذه الأيام على غزة يمكن أن نمسح ونشطب المقاومة الفلسطينية من الوجود، هؤلاء مشتبهون ومخطئون ولا يفهمون هم وأسيادهم أن هذه المعركة دخلت في مرحلة مختلفة تماماً، هذا الصراع منذ سنوات منذ عقدين في الحد الأدنى دخل في مرحلة جديدة، دافعها وعنوانها وحافزها هو هذا الإيمان بالله وهذا التوكل على الله وهذا الاحتساب عند الله وهذه الاستعانة بالله، والرجاء بثواب الله وأجره أياً تكن النتائج الدنيوية التي يحصل عليها هذا الانسان، إحدى الحسينيين النصر أم الشهادة، كلاهما حسنى يرجوها الانسان من الله سبحانه وتعالى.

عندما يدخل العامل الإيماني على المعركة لا يبقى هناك مجال للهزيمة ولا للانكسار النفسي، لأن المجاهد إذا استشهد فقد فاز وإن انتصر فقد فاز، والحسين (ع) اعتبر ما جرى عليه في كربلاء بالفتح بل فتح الفتوح الذي غيّر وجه الدنيا ووجه الآخرة. اليوم، هذه المقاومة المؤمنة الصابرة المحتسبة المتوكلة المعتقدة العارفة بالله سبحانه وتعالى هي التي تقاتل في غزة بمقاتليها ومجاهديها وشعبها وأهلها، ولذلك فإن العالم كله الذي ينتظر نتائج القصف على المدنيين وعلى العزل في غزة ويقتل الشهداء بالمئات، كله جالس ينتظر متى ترفع المقاومة أعلاماً بيضاً، وينتظر متى ينتفض أهل غزة على المقاومة ويتخلون عنها ويعلنون الاستسلام. هذا الذي يجري الآن.

للأسف الشديد، حتى على المستوى العربي الرسمي، فقد بدأ العدوان يوم السبت ولم يجتمع وزراء الخارجية العرب حتى يوم الأربعاء، ولم يصدر عنهم لا عقد قمة عربية ولا شيء، لأن ما يجري في غزة لا يستحق أن يجتمع حكام العرب على طاولة واحدة !! وهم لا يستطيعون أن يجتمعوا أساساً على طاولة واحدة! لأنهم سيكونون أمام استحقاق الموقف والقرار، فأقصى ما وصل إليه المجلس الوزاري العربي مشكوراً هو تشكيل وفد للذهاب إلى مجلس الأمن يوم الإثنين! لماذا ليس الأربعاء أو الخميس أو الجمعة أو السبت أو الأحد؟ الأحلى من هذا أن مجلس الوزراء العربي شكر بعض الدول العربية على مواقفها العظيمة المساعدة والمساندة للشعب الفلسطيني! طيب، لماذا للاثنين؟ أنا قلت أول ليلة أن هناك أمور أقولها لم أكن أقولها في حرب تموز 2006، يومها لم نكن نريد شيئاً من الحكام العرب، ولم نكن نراهن عليهم أو نطلب منهم شيئاً، وتحت القصف أنا كنت أقول نحن لا نريد منهم شيئاً إلا أن "يفكوا عنا"، والآن الذي يحدث ماذا يقول؟ يقول تحمل مسؤولية أم تواطؤ؟ لماذا أخروا ذهابهم إلى الاثنين؟ أخروا ذهابهم حتى يأخذ الإسرائيلي فرصته، يعني من ذلك اليوم وحتى الاثنين لن يحصل شيء، لا في مجلس الأمن ولا عند العرب، طبعاً، من المستحيلات أن تعقد قمة إسلامية، فإذا لم يستطيعوا أن يجمعوا قمة عربية هل يستطيعون أن يجمعوا قمة إسلامية؟ إذاً حتى الاثنين، يا أولمرت وليفني وباراك خذوا مجدكم معكم وقت حتى الاثنين، لكن أكثر من الاثنين تبدءون بإحراج الوفد العربي الذي سيذهب إلى مجلس الأمن، فمطلوب من اليوم وحتى الاثنين ان تحسموا المسألة. لكن هذا لا يعني إذا فشل الإسرائيلي حتى الاثنين أن العرب غير جاهزين أن يمددوا له أياماً وأسابيع كما حصل في حرب تموز حيث مددوا لمدة أسابيع إضافية! أليست هذه هي الحقيقة المرة والمؤلمة. لكن هذا الرهان على الانكسار في غزة حتى الآن لم ينجح. هؤلاء العرب ليس فقط لم يفعلوا شيئاً، ولو كان حقاً موقفكم يعبّر عن خيار شعوبكم لماذا تمنعون المظاهرات؟ إذا كان الموقف الرسمي المصري يعبر عن إرادة الشعب المصري لماذا ينزل عشرات آلاف رجل الشرطة في شوارع القاهرة ليمنعوا أي تظاهرة! دعوا الشعب المصري يعبّر من خلال المظاهرات عن موقفه ورأيه.

اليوم، لا يسمح في العديد من البلدان العربية أن يخرج الناس ليعبروا عن موقفهم، حتى هذا ممنوع ويعتقلون ويضربون ويلقى بهم في السجون، وهذا حصل في أكثر من بلد عربي. هؤلاء الحكام لا يطيقون حتى أن يتحملوا صراخ بضعة آلاف في هذا الشارع أو ذاك الشارع تطالبهم بأن يتحملوا المسؤولية. هؤلاء لا يعرفون ماذا يفعلون، وعاقبة التخلي عن المجاهدين والمقاومين طوال التاريخ وفي العصر الحديث، عاقبته الذل والهوان والضياع والتشتت والإحساس بالعجز والضعف ، أليس هذه هي الحال الآن ؟ الرهان على الانكسار لن ينجح، و ما نراه في غزة حتى الآن، هو الصمود رغم عظيم التضحيات، واستمرار قصف الصواريخ وادخال مدن ومستعمرات جديدة، وبدأ النقاش الآن من جديد في إسرائيل. بعض الناس يهمهم ان تبرز المأساة، صحيح المأساة يجب أن تظهر ولا يجوز أن نغفلها ولكن يجب ان نرى الجوانب الأخرى، فكبار المحللين والخبراء العسكريين الإسرائيلين، بعد ان انتهى اليوم السابع والمقاومة في غزة بكل فصائلها وأهلها صامدة وثابتة رغم المجازر، يقولون انتهى الزمن الذي تستطيع إسرائيل أن تحسم معركة فيه في ستة أيام، حرب الأيام الستة انتهت مع أنها كانت مع عدد من الدول العربية والجيوش العربية وعلى عدة جبهات وانتصر فيها إسرائيل، ولكن إسرائيل تقتل الناس في غزة دون ان تحقق اي من الأهداف الحقيقية لعدوانها وهذا اليوم السابع ينتهي، هذا الأمر نتحدث به لاحقاً في استراتيجيات الدفاع، لو كان الذي يدافع عن غزة فقط جيش نظامي، لانتهت المعركة في الأيام الأولى، ولكن لأن الذي يدافع عن غزة هو شعب ومقاومة شعبية، أهل غزة، أبناء غزة، رجال غزة ونساء غزة، نعم، إسرائيل في ستة أيام تحسم معركة مع عدد من الجيوش العربية وفي سبعة أيام لا تستطيع أن تحسم معركة مع المقاومة في غزة وب33 يوم لا تستطيع أن تحسم معركة جنّدت لها كل شيء في حربها مع المقاومة في لبنان، وهذا الأمر بدأ الحديث عنه، فقد بدأ اليوم الكلام الجدي في إسرائيل للبحث عن مخرج سياسي وعن حل سياسي، لماذا؟ لأن الاستمرار في القصف الجوي سيؤدي إلى المزيد من المجازر، ومن تحمل حتى الآن هذا العدد من الشهداء سيتحمل لأنه ليس لديه خيار آخر، لأن الخيار الآخر المعروض عليه هو الاستسلام. الإسرائيلي يعتبر أن خياره الوحيد المتبقي أمامه مع نفاذ الأهداف التي تقصف من السماء تقريباً هو العملية البرية، والكل يتكلم الآن في إسرائيل عن تردد في العملية البرية، وهذا من نتائج حرب لبنان، اليوم استعادوا إلى الذاكرة الأيام الأولى لحرب تموز عندما دخلت دبابتهم على طريق عيتا فدمرت من خلال العبوات، ثم دخلت دبابات أخرى فدمرت من خلال الأسلحة المضادة للدروع، ويقول الخبراء العسكريون لو تقدمت دبابتنا إلى غزة لا نعرف ماذا ينتظرنا في غزة وهم على مشارف الانتخابات.

صحيح أن هنالك مشهد دامي في غزة ولكن مازال هنالك مشهد مرتبك في إسرائيل، وما زال هناك مشهد صمود في المقاومة، وأعتقد أن هذا الصمود سيؤتي ثماره وهذه المقاومة لن تكون الا مقاومة منتصرة لأننا نؤمن بأن الشعب الذي يقاوم بإخلاص بإيمان بتوكل بهذا الاستعداد العالي للتضحية وللثبات وللصبر لن تكون عاقبته إلا هذه العاقبة الحسنة، والمراهنون على العكس ستفشل رهاناتهم، وكما قلت في تلك الليلة، نحن أمام امتحان كبير وحجة كبيرة ومنطق جديد يترسخ بفعل هذا الثبات وهذه المقاومة. يجب أن نحرص أن نكون من أهل هذا الإيمان وهذه المعرفة وهذا التذكر ليوم القيامة وليوم الحساب، لنكون جديرين بتحمل مسؤولياتنا في هذه الدنيا.

السيد نصرالله:العدو متردد في العمل البري خوفا من الفشل


السيد نصرالله:العدو متردد في العمل البري خوفا من الفشل
اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عبر قناة المنار في مراسم احياء الليلة الرابعة من المجالس العاشوارئية وذلك في المجلس المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع سيد الشهداء عليه السلام في منطقة الرويس بضاحية بيروت الجنوبية.

السيد نصر الله اكد في كلمته اننا امام امل كبير بتحقيق الانتصار في قطاع غزة على العدوان الصهيوني مشيرا الى ان العدو لم يعلن حتى الان هدفا واضحا للحرب لأنه يخشى نتائجها.

 وأشاد السيد نصر الله بالمقاومة التي افترض الإسرائيلي أن تنكسر من اليوم الأول لكنها خرجت وقصفت المستعمرات الاسرائيلية على شعاع بلغ أربعين كيلومتراً. وقال سماحته ان غزة  تضع 208 مدينة ومستوطنة اسرائيلية  و635 الف اسرائيلي في اطار الخطر وهي قادرة على ان تستمر في هذه الطريق وسترتفع الصرخة فيما بعد . واكد ان اهل وشعب غزة كالناس في لبنان الذي احتضنوا المقاومة والقيادة شجاعة وثابتة والمقاومة صامدة.

واشار سماحته الى انه امام صمود الشعب والمقاومة واستمرار اطلاق الصواريخ يبقى امام العدو الخيار البري. واضاف يبدو ان هناك ترددا واضحا في الخيار البري لأن العملية على مقربة من الانتخابات وهو سيف ذو حدين وهم لا يقين لديهم بالنجاح بل هناك تردد خشية الفشل. وقال هناك خشية جدية اسرائيلة من الفشل. واكد انه عندما تبدا المواجهة البرية ومواجهة الرجال للرجال سيبدأ الصراخ الاسرائيلي بالارتفاع.

واكد سماحته ان الوقت ليس لمصلحة اسرائيل وان الوقت والشارع يضغطان على كل المتواطئين وعلى العدو. وقال حتى هذه اللحظة ما يسجل في قطاع غزة هو انتصار رغم الدماء التي سفكت لان المقاومة والشعب لا زالوا صامدين والقيادة صامدة لافتا الى انه لم يتحقق شيء من اهداف الحرب حتى الان.

وراى سماحته ان نتيجة هذه الحرب ستكون الفشل ان شاء الله. وقال  كما كان انتصار لبنان حجة الهية على الجميع في العالم سيكون انتصار غزة حجة اكبر لأن القتال هناك في ظروف اصعب بكثير.

وجدد سماحته المطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة وقال لا نزال نصر على مطالبة الحكام العرب والحكومة المصرية بفتح معبر رفح.
كما اكد سماحته على ضرورة استمرار التحركات الشعبية مشيرا الى انه يجب ان نواصل العمل وتقديم اشكال الدعم الممكن للمقاومة.


وقال السيد نصر الله:
الحمد لله رب العالمين مما يجب ان يشهد به ان  الكثير  من الناس في لبنان وخصوصا منذ اجتياح 1982 تحملوا هذه المسؤولية , يعني في ال 82 لو إسرائيل احتلت وأقامت وطلعوا الناس وقالوا ما لنا وهذا الامر؟ لتقعد إسرائيل في ارضنا ! ما لنا والقتال وللدخول في السياسة وما شاكل ,لكانت إسرائيل هي من تنصِّب الحكام وتأتي بالمجلس النيابي وتنهب مياهنا وخيراتنا وتأخذ شبابانا إلى السجون  , اذا الوزاني في ارضنا وحتى الآن لا نستفيد من مياهه فكيف اذا كانت إسرائيل موجودة؟

الناس تحملوا المسؤولية : طردوا الاحتلال , قاوموا , حتى خرج الاحتلال حتى عندما خرج من العاصمة بيروت من الجبل من البقاع من صيدا من صور إلى الشريط الحدودي لم يأتي الناس ليقولوا هذه مسؤولية اهل بنت جبيل واهل حاصبيا واهل مرجعيون , نحن ليس لدينا عمل , ليحرروا ارضهم ! ولكن الشعور الوطني والشعور بالمسؤولية الشرعية والاخلاقية هو الذي جعل المقاومة تستمر , من 1985 إلى عام 2000 إلى تحرير الشريط الحدودي وما زلنا جميعا نتمسك بالمقاومة من موقع المسؤولية وليس من موقع الترف.  نحن بين خيارين بين ان نعيش اذلاء وبين ان نعيش بكرامتنا وعلى ارضنا وبحريتنا . اذا اخذنا الخيار الثاني له تبعات , له تضحيات , وهذا هو سبب تمسك الناس بالمقاومة , هذا الإحساس بالمسؤولية هو الذي يؤدي إلى التمسك بالمقاومة هو الذي عبر عن نفسه في اعلى تجلياته وصوره في عدوان تموز عام 2006 وبالتالي المقاومة صمدت , المقاومون صمدوا والناس صمدوا واحتضنوا المقاومة ودافعوا عن المقاومة ورفضوا ان يلحق بالمقاومة أي سوء حتى في التعبير وكانوا ينقمون على كل مغرض وعلى كل مخذل وعلى كل مثبِّط وعلى كل مسيء برغم ما اصابهم من دمار وجراح ومن قتل ومن اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى وكان الانتصار في تموز .

اليوم ما يجري في قطاع غزة , انا قلت من اليوم الاول والحمد لله إلى اليوم يتبين ان ما قلناه من اليوم الاول صحيح , ان ما يجري هناك هو النسخة الفلسطينية لما جرى عندنا في لبنان في تموز 2006 , اقصد من البداية من خلفيات المعركة من خلفيات الحرب إلى مجرياتها ونحن اليوم بعد ايام من بدء هذه الحرب , احب هنا ان اقول اولا بالمجمل ان ما يجري في غزة من صمود ومن مقاومة ومن صبر وثبات هو من بركات هذا الإحساس بالمسؤولية عند اهل غزة كشعب ومقاومين وقادة وهذه الممارسة الجهادية الصادقة القوية المسؤولية من الموقع الأخلاقي , من الموقع ألجهادي والوطني ومن الموقع الديني والإيماني من خلال الإيمان بالله والتوكل على الله وطلب النصرة من الله والثقة بالله سبحانه وتعالى واحتساب ما يجري عليهم من آلام ومصائب في عين الله وفي سبيل الله سبحانه وتعالى وشعارهم معروف: "حسبنا الله ونعم الوكيل ".

طيب اذا قمنا بتقييم اليوم على ضوء ما جرى خلال ايام وبالاستفادة من تجربتنا في عدوان تموز , اريدكم ان تسمعوا هذا الموضوع ويسمعه الناس لانه بطبيعة الحال ما يجري الآن هناك مشهدان :
 
مشهد مسيطر على وسائل الاعلام الغارات الإسرائيلية الكثيفة , الشهداء الذي بدا عددهم يقارب الاربعمئة شهيد , آلاف الجرحى , الدمار , جيد هذا مشهد , لكن هذا ليس كل المشهد ولا يمكننا ان نحاكم المعركة غي غزة من خلال هذا الجانب فقط , دعونا نرى الجوانب الاخرى مثل ما كنا نقول ايام تموز : 

اول مسألة الإسرائيليون حكوا كثيرا انهم يستفيدون من عبر حرب لبنان الثانية , ولكن يبدو ان المقاومة في فلسطين في غزة استفادت من هذه العبر وتطبق هذه العبر اكثر من الاسرائيليين بل ان استفادة الاسرائيليين  من هذه العبر يدفعهم إلى الضعف والى الوهن والتردد وانا سأدخل على قليل من العناوين :
 
العنوان الاول : الاهداف , تلاحظون الاسرائيليين حتى الآن لم يعلنوا هدفا واضحا للحرب على غزة ! لا اولمرت ولا ليفني ولا باراك! بحرب تموز من اليوم الاول طلعوا كثيرا بالعالي , كثيرا جدا , وضعوا اهدافا غير قابلة للتحقق وخصوصا مع مقاومة صامدة ومع شعب يحتضن مقاومة , لكن الآن بالحرب مع غزة ما الهدف المعلن؟ غير معروف ! حتى انهم ما قالوا ان الهدف هو اسقاط حكومة حماس اوان الهدف انهاء حالة المقاومة في غزة .
نائب رئيس حكومة العدو نقل عنه ان الهدف هو إسقاط حكومة حماس بعد قليل نفى ذلك! طيب انهم لا يتجرأ ون على القول ان الهدف هو وقف الصواريخ من غزة طيب ما هو الهدف؟ طبعا هناك عنوانا يحمل الكثير طالع نازل هو تغيير الوضع على الارض , وهذا عنوان مطَّاط , لماذا يهرب القادة  الاسرائيليون من تحديد هدف معلن؟ هم عندما بدأوا كانوا خائفين من الفشل , وعندهم شك في قدرتهم على تحقيق الأهداف وهذا أول الوهن! 

الاخوة في المقاومة في فلسطين في غزة من خلال مواقف قياداتهم ومجاهديهم وشعبهم سائرون في ثقتهم بالنصر واليقين ومواصلة العمل, لكن الإسرائيلي من اول الطريق هو خائف, وقلق من انه يقدر على تحقيق الأهداف أو لا ؟ طبعا هناك هدف واقعي للحرب , الهدف الواقعي يتكشف يوما بعد يوم , وهو القضاء على حكومة حماس والقضاء على فصائل المقاومة ككل وعلى المقاومة في غزة ومع شروع الإدارة الاميركية الجديدة والتي هناك معلومات تؤكد من مصادر كبيرة جدا ان هناك تحضير لمؤتمر دولي يشارك فيه الاميركيين والإسرائيليون والأوروبيون وما يسمى بعرب الاعتدال والمشكلة الحقيقية هي المقاومة الفلسطينية وحكومة حماس في غزة , المطلوب الانتهاء من هذه العقبة للذهاب إلى مؤتمر دولي ينهي هذا الصراع ويفرض التسوية المذلة على الفلسطينيين , هذا هو الهدف الحقيقي للحرب التي تجري الآن , لكن هم لا يجرؤون على إعلان هذا الهدف, اليوم طلع اولمرت من جديد وقل ان هناك زعماء عرب اتصلوا به وأكدوا عليه ان يواصل العملية العسكرية ومع ذلك إسرائيل هذه التي تدعي القوة والقدرة وانها تريد ان تستعيد هيبة الردع هي لا تجرؤ ان تعلن هذا وللحرب على غزة لانها ليست واثقة من تحقيق أي هدف , ومن تحقيق أي شعار .

ثانيا : لنذهب إلى اليوم الاول للعملية والسيناريو الذي نفذ في اليوم الأول انا أحب ان أقول لكم هو نفسه , وانا قلت في ايام تموز انه من لطف الله انه أسرنا جنود في 12 تموز والا كان يحضر علينا حرب بأوائل الخريف 2006 السيناريو لخريف 2006 كان مشابها للذي حصل في غزة , العالم قدم لها رسائل طمأنة انه لا شيء وتخرج حوالي ثمانين طائرة حربية ومروحية ويلقوا خلال ثلاث دقائق مئة طن من المتفجرات على مراكز ومواقع في غزة ! سقط عدد كبير من الشهداء , هذه حرب لكن الأهم ان المقاومة في غزة استوعبت الضربة الأولى وخرجت من الضربة الأولى متماسكة , كان المفترض بحسب المخطط الإسرائيلي المتواطأ عليه مع بعض الدول العربية , انا أصر على هذا , انه لا تعملوا بنا مثل لبنان 33 يوم وما يطلع من أمركم شيئا خلصونا بكم يوم , لا نقدر ان نتحمل مظاهرات وضغوط وإعلام , كان من المفترض ان الضربة الجوية في اليوم الأول تؤدي إلى انهيار حكومة حماس والى انهيار فصائل المقاومة والى اكبر عدد من القتلى والشهداء والجرحى في القادة في الكوادر في البنية المقاومة وتلجئ قيادة المقاومة إلى الاتصال بالدول العربية المعنية وتقول لهم : "رتبوها كيف ما كان نحن غير قادرين على ان نكمل"! هذا الذي كان مطلوبا ثم عندما يحصل الانهيار وينقل للاسرايليين من خلال العملاء داخل غزة او من خلال بعض الحكومات العربية ان وضع المقاومة في غزة مضعضع ومنهار وصعب تبدأ العملية البرية لتواجه وضعا منهارا منهكا صعبا يائسا , هكذا كان المخطط , وهذا كان من المفترض ان ينتهي خلال ايام مثلما كانوا يفترضون في عدوان تموز , ومثل ما بعد أربعة ايام من عدوان تموز خرج اولمرت واعلن النصر ولكن الله سبحانه وتعالى الذي اعتنى بنا في لبنان يعتني بإخواننا واهلنا في غزة .
 
الاخوة في غزة خرجوا من الصدمة الاولى , استوعبوا الوضع , صحيح هناك الكثير من الشهداء والجرحى لكن بنية المقاومة بقيت متماسكة قيادات المقاومة لا بقوا بخير , القيادات السياسية والعسكرية , طيب الامكانات المتوفرة بين ايديهم لم تصب بضرر رئيسي وهذا ما يعترف به الإسرائيلي نفسه وبالتالي استعادوا زمام المبادرة وبدؤوا بقصف الصواريخ من اليوم الأول  الذي كان من المفترض فيه ان تنهار المقاومة من اليوم الأول المقاومة في غزة قصفت المستعمرات الإسرائيلية .

ثالثا : بقي سلاح الجو يكمل عمله ,سلاح الجو غير قادر على  حسم المعركة , لست انا من يقول هذا فينوغراد ولجنته والمجتمع الإسرائيلي يقول ذلك ان سلاح الجو لا يمكنه حسم المعركة ,طيب خلصوا الاهداف الآن الإسرائيليون يقولون هذا ,لم تبقى اهدافا لتقصفها الطائرات , نحن عندنا بعد اربعة او خمسة ايام خلصت الاهداف , انه ماذا ؟ مراكز , مقرات , بيوت القيادات , مخازن كل الذي يعرفوه قد قصف عندما لم تبقى أهداف قصفوا بيوت الناس وبناياتهم التي تركوها , هذا ليس كثيرا من ان يعملوه في غزة لانه في لبنان العالم خرجت من الجنوب من الضاحية من بعلبك الهرمل من البقاع الغربي من مناطق مختلفة الإسرائيلي كان امام مناطق خالية نسبية من السكان اما في غزة يوجد مليون ونصف المليون انسان كيف سيقصف بنايات ويدمر البيوت على رؤوس العالم ؟ هذا امر يمكن ان يقدم عليه يوم , اثنان ثلاثة لكن لا يستطيع الاستمرار به , القيادات لم تعد بين يدي الاسرائيليين وبالتالي ما هي الاهداف التي سيقصفها الإسرائيلي في غزة ؟ الإسرائيلي الآن ناشر طائرات بلا طيار فوق غزة يلاحق السيارة , يلاحق الإسعاف , يلاحق البيك اب الذي يحمل قناني الغاز بحجة نقل صواريخ مثل ما ضربوا حفارات الماء خلال تموز 2006 , وبالتالي استٍُنفدت الاهداف الجوية , سلاح الجو اذا اراد ان يكمل عدة ايام هو لا يستطيع ان يحسم معركة في غزة حتى لو استمر كذلك , ماذا بقى لديه من خيارات ؟ العملية البرية , قبل ان اذهب إلى العملية البرية عندما نأخذ المشهد الآن في غزة , المقاومة استعادت زمام المبادرة هي تقصف الصواريخ , عندما نأخذ غزة كمساحة والمكان الممكن ان يطال من المديات مع الفارق مع لبنان بالمساحة وبالامكانية ان المقاومة هناك تطلق كل يوم ما بين خمسين إلى خمسة وسبعين صاروخ  بمعدل وسطي حتى وباراك يستفزهم ويقول انهم يستطيعون اطلاق مائتي صاروخ , يمكن انهم قادرون على اطلاق 200 إلى 300 ليس هذا معناه انهم يدرسون لاطلاق مائتين او ثلاثمائة ! مثل المقاومة في لبنان انا اؤكد لكم بعدوان تموز كان لدينا القدرة على اطلاق ألف صاروخ والفي صاروخ وثلاثة الاف صاروخ ! لم يكن لدينا مشكلة في هذا الامر , لا بالذخيرة ولا بالوضع الميداني , والاخوة في غزة يتحكمون بعدد الصواريخ لانهم اخذين الزمن بحساباتهم وهذه من عبر الحرب ان يتمكنوا من اطلاق هذا العدد من الصواريخ باليوم هذا انجاز كبير ومهم جدا وحتى الآن لم يدعي الإسرائيلي ولا سلاح الجو انه استطاع ان يضرب منصة واحدة مثل ما حصل بلبنان : هو يضرب المنصة بعد  اطلاق الصواريخ , يكشفها ويدمرها , هذا ليس مهما المهم ان يتمكن من ضرب المنصة قبل اطلاق الصواريخ ,وهو ما عجز عنه حتى الآن في غزة , اذا الصواريخ تستمر بالانطلاق لتشمل ماذا ؟ انا سأعطيك ارقاما اسرائيلية :
 
 عدد المستوطنات والمدن الإسرائيلية اذا تكلمنا عن شعاع عشرين كيلومتر من قطاع غزة يبلغ مئة وخمسة عشر مستوطنة ويسكنها مائتين وواحد وستين ألف مستوطن , اذا تكلمنا على شعاع ثلاثين كيلومتر , يبلغ عدد المستوطنات مئة وثمانية وستون مدينة ومستوطنة ومن بينها مدينة بئر السبع وهي مدينة مهمة جدا وعدد سكان هذه المستوطنات في شعاع ثلاثين كيلومتر خمسماية وخمسة وخمسون ألف مستوطن , اما اذا ذهبنا إلى اربعين كيلومتر والأخوة غي غزة حتى الآن قصفوا صواريخ بمدى أربعين كيلومتر فيبلغ عدد المستوطنات مائتان وثمانية مستوطنة ومدينة ويسكنها اكثر من ستماية وخمسة وثلاثون ألف مستوطن , وانتم تعرفون الاسرائيليين الذي ينزل على المستعمرة صاروخ او عشرة او مئة يجب ان يعملوا الإجراءات لا يمكنهم اللعب في هذا الموضوع , هناك انتخابات بعد كم يوم , يريدون انزال العالم إلى  الملاجئ وتعطيل المدارس وتعطيل الجامعات والمصانع وعطلوها بالفعل ,يعني هذه الغزة المستضعفة , هذه الذين يخرج بعض المسبطين على الفضائيات العربية ليتكلموا عن ان العين لا تقاوم المخرز, هذه الغزة بإمكاناتها المتواضعة ولكن بإرادتها الصلبة الآن هي تضع مائتان وثمانية مدن ومستوطنات وستماية وخمسة وثلاثين ألف إسرائيلي في مدى الخطر وهذا يلحقه اقتصاديا ونفسيا واميركيا وماديا والخ... هي قادرة ان تستمر بهذه الطريقة " انتم لستم قادرين على ايقاف الصواريخ", طالما ان سلاح الجو لا يستطيع ان يحسم معركة والمقاومة استوعبت الصدمة واستعادت زمام المبادرة والاهم ان اهل غزة وشعب غزة كالناس في لبنان الذين احتضنوا المقاومة هم ما زالوا يحتضنون المقاومة, الاسرائيليون ايضا يعترفون انه اذا انتم تعلقون املا " كما كانوا يتكلمون بلبنان" على نزول المظاهرات ضد المقاومة وتعتصم الناس ضد المقاومة وتأتي النساء والاطفال لمطالبة المقاومة بالاستسلام , هذا ايضا لم يحصل في لبنان وحتى الآن لم يحصل ولن يحصل في غزة. ونحن نسمع من خلال وسائل الاعلام ماذا يقول اهل غزة. اذا قيادة شجاعة وثابتة ومقاومة ميدانية صلبة ومؤمنة وشعب يتحمل ويصبر ويصر على مواصلة الصمود, ماذا يستطيع سلاح الجو ان يفعل؟ يبقى الخيار البري, حتى الآن بالخيار البري " انا لا اقول لا يوجد خيار بري", انا لا استطيع القول يوجد او لا يوجد, لكن ما هو واضح لهذه اللحظة ان هناك تردد واضح لدى الاسرائيليين بالخيار البري, وهو ان العملية تأتي على مقربة من الانتخابات الاسرائيلية, هو سيف ذو حدين, فهو سيف لهم لو نجحوا, وسيف عليهم لو فشلوا, وهم ما بين احتمال النجاح واحتمال الفشل كاسرائليين, فهم ليس لديهم يقين بالنجاح,  ما يجعلهم يترددون هو الخشية من الفشل وهذا ما يقوله المحللون والخبراء العسكريون الاسرائيليون, نعم هناك خشية جدية اسرائيلية من الفشل والفشل يعني سيتحمل  اولا مسؤوليته ايهود باراك على ابواب الانتخابات وثانيا ستتحمل مسؤوليته ليفني وحزب كاديما على ابواب الانتخابات وسيأتي  نتنياهو والليكود ليزايد عليهم ويقول لهم لو كنت انا الحكومة لنجحت ولعملت وانجزت, اذا هذا عامل قلق وخصوصا انهم يواجهون في مساحة ضيقة مليون ونصف مليون انسان يحتضن المقاومة و عشرات آلاف المجاهدين والمواجهة البرية لا تحتاج الى امكانيات ضخمة اذا توفرت الارادة والعزم من خلال ما اعرف انه متوفر لدى المقاومة في قطاع غزة, من حق الاسرائيليين ان يخافوا وان يترددوا وان يقلقوا من الدخول الى قطاع غزة وعندما يبدأ الدخول البري والمواجهة الحقيقية مواجهة الرجال للرجال سوف يبدأ الفشل الاسرائيلي يتضح والصراخ يعلو, وحتى هذه اللحظة استطيع ان اقول ما يجري هناك هو ما جرى هنا واذا واصل المجاهدون هناك كما جرى هنا فالنصر هو الذي ينتظرهم, الوقت ليس لمصلحة اسرائيل بالرغم من القصف والشهداء , الوقت والشارع يضغط على كل المتواطئين ويضغط حتى على العدو بكل الاعتبارات والموازين ولذلك اليوم مجددا وحتى هذه اللحظة التي استطيع ان اقول فيها ما يسجل في قطاع غزة هو انتصار رغم الدماء الزكية التي سفكت , انتصار لانه ما زال الصمود قائما والمقاومة قائمة والقيادة والكادر والشعب والارادة ما زالت ثابتة وصامدة وترفض الخضوع للشروط المذلة , هذا يعني حتى هذه اللحظة اسرائيل هي في حالة فشل, انا قلت اذا تذكرون في نهايات حرب تموز, فقد قلت " يطلع سلاح الجو ليقصف, فاضعف سلاح جو يقدر ان يقتل الاطفال والمدنيين ويدمر جامعات ومساجد, وليس اقوى سلاح جو في الشرق الاوسط وهو سلا الجو الاسرائيلي" بل المعيار هو العملية البرية. في لبنان عندما بدات العملية البرية وتم تدمير الدبابات وقتل الجنود مع استمرار قصف الصواريخ, الوقت عمل لمصلحة المقاومة ولم يعمل لمصلحة الاسرائيلي, حتى هذه اللحظة الاسرائيليون يرفضون حتى وقف اطلاق نار مؤقت نتيجة طلب فرنسي او تركي او اوروبي او ما شاكل, لماذا , لانهم كما قالوا ان اعلان وقف اطلاق نار مؤقت الآن هو فشل اسرائيلي كامل لان اسرائيل لم تحقق ايا من الاهداف المضمرة للحرب, لم يتغير شيء, هناك شهداء سقطوا, وهناك بيوتا تدمرت وهذه طبيعة الحرب ولكن لنتكلم عن اهداف الحرب فهي لم يتحقق منه شيء, ولذلك ما اود ان انتهي اليه هو القول بان نتيجة هذه الحرب ستكون الفشل ان شاء الله , ومسؤولية الامة هو ما كنا نقوله في الايام الاولى, نحن ما زلنا نصر على مطالبة الحكام العرب وعلى ان تطالب الشعوب العربية الحكومة المصرية بفتح معبر رفح . 

اذا كان لدى احد ما شك في ان قطاع غزة يمكن ان ينتصر فبعد كل هذه الايام لا يجوز ان يبقى هناك شك, اذا كان قطاع غزة ينتصر وهو محاصر فكيف يكون الحال لو فتح المعبر وقدر نقل الجرحى وتخفيف عبر الجرحى ونقل المساعدات والامكانات وتقديم العون اللازم لاهل غزة وللمقاومة في غزة, وكل ما سمعناه خلال اليومين الماضيين من المسؤولين المصريين من تبريرات وحجج واهية لعدم فتح معبر رفح لا يقنع احدا في العالم العربي ولا في العالم الاسلامي, لا يقنع صاحب عقل ولا يقنع صاحب ضمير, هذه تبريرات ليس لها أي قيمة لا سياسية ولا قانونية ولا اخلاقية ولا دينية, والواجب ما زال يحتم العمل على فتح هذا المعبر لان الحرب ما زالت قائمة ومستمرة. نحن واياكم ان شاء الله وعلى امتداد العالمين العربي والاسلامي يجب ان نواصل العمل وتقديم اشكال الدعم الممكن لهذه المقاومة التي نؤمن بانتصارها لاننا نؤمن باخلاصها, بصدقها, بثباتها وهذا الانتصار ان شاء الله كما كان انتصار لبنان حجة الهية , نعم الهية, على الجميع في العالم , سيكون انتصار غزة حجة اكبر لان الظروف اصعب والمؤامرة اضخم والتواطؤ اعقد وهناك الاخوة يقاتلون في ظروف اصعب بكثير. نحن امام امل كبير ان شاء الله بتحقيق هذا الانتصار, هذا الوعد الالهي بفشل هذه المؤامرة الشيطانية ويجب ان نكون جميعا الى جانب الاخوة. اعود واختم واقول من موقع المسؤولية الاخلاقية والانسانية والوطنية والقومية والدينية والشرعية ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 

  

السيد نصر الله يدعو لانتفاضة فلسطينية ثالثة


السيد نصر الله يدعو لانتفاضة فلسطينية ثالثة

29/12/2008

ضم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله صوته لكل الأصوات التي تدعو لانتفاضة ثالثة مشدداً على أن الدفاع عن غزة والأمة يستحق بذل الدماء.  واكد السيد نصر الله أمام حشد قُدر بمئات الالاف في الضاحية الجنوبية لبيروت حداداً على ضحايا العدوان الصهيوني، ان الحرب على غزة تستهدف الارادة والحقوق وليست ضد حماس. وناشد السيد نصر الله رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان لعب دور مركزي لعقد القمة العربية، وأن يكون صوته مدوياً فيها.
السيد نصر الله اكد ان من يتخلى عن المقاومين هو شريك في القتل، مشيراً الى انه ما دامت المقاومة تطلق الصواريخ، فهذا يعني ان العدو فشل في تحقيق اهدافه، وراى انه عندما يبدأ التحرك البري ستبدأ الخسارةُ الاسرائيلية
 
وهنا نص كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في الاعتصام الشعبي لنصرة غزة في وجه الحملة العسكرية الصهيونية والذي نظمه حزب الله في ملعب الراية – الصفير بضاحية بيروت الجنوبية.
 
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد ابن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
 
في البداية نتوجه إلى أرواح الشهداء الطاهرة، شهداء غزة من رجال ونساء وأطفال وصغار وكبار ومقاومين ونهدي إلى أرواحهم ثواب الفاتحة.
 
السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته وأود في البداية ان أتوجه إليكم بالشكر الجزيل والتقدير العالي على تلبيتكم لهذا النداء، نداء النصرة، انتم اليوم في هذه الساحة وفي هذا الطقس البارد تعبرون عن التزامكم الدائم بتلبية هذا النداء في كل عام ، واليوم هو يوم من أيام الحسين عليه السلام ويوم من ايام الجهاد ويوم من ايام الشهادة وانتم كنتم دائما تلبون النداء دون تردد. لم يمنعكم من تلبية النداء في يوم من الايام لا برد قارس ولا شمس حارقة ولا تهديد داخلي ولا عدوان خارجي ، وانتم في الضاحية الجنوبية، تحت المطر انتم المقاومة وتحت القصف انتم المقاومة وفي ظل الخطر انتم المقاومة، وانتم اهل النداء. انتم تلبون نداء الحسين عليه السلام عبر التاريخ الذي يختصر كل مظلوم وكل مضطهد وكل صاحب حق وكل محاصر وكل مهدد بكرامته، والذي يختصر نداء كل متمسك بكرامته وبإبائه وبإنسانيته وبحقه.
 
انتم اليوم تلبون نداء ذلك الإمام العظيم سماحة الإمام الخامنئي دام ظله الشريف،  لتعبر الأمة ونحن جزء من هذه الأمة عن تضامنها ،عن مواساتها، عن حزنها للشهداء وافتخارها بالشهداء. ونقول لأهلنا في غزة ، حزنكم حزننا، فرحكم فرحنا، ألمكم ألمنا، دمكم دمنا، جراحكم جراحنا. وانتم اليوم تلبون نداء الأهل الصامدين هناك، الذين يقضون الليل والنهار تحت القصف وانتم تعرفون معنى القصف وتعرفون معنى ان تدمر البيوت وان يهجر الأحبة وان يقتل الشباب والأطفال وان يصمد المقاومون على خطوط المواجهة، ولذلك تلبيتكم اليوم هي تلبية طبيعية منسجمة مع حاضركم، مع تاريخكم، مع كل الأمل المعقود عليكم، ومع أنها طبيعية الا انها مدعاة للشكر لأنها تعبير عن الواجب ولأنها صرخة الى كل العالم الذي يجب ان يفهم ان غزة ليست وحدها وان فلسطين ما زالت وستبقى في ضمير هذه الأمة وقلب هذه الأمة ووجدان هذه الأمة ، وان عشرات السنين ووسائل الإعلام المخذلة وان تراجع وارتداد بعض النخب السياسية التي تدعي الثقافة والعلم ، وان مضي الزمان وكثرة الدماء لا يمكن ان يسقط فلسطين لا من عقل الأمة ولا من قلب الأمة، ولان الزمن لا يمكن ان يجعل الحق باطلا ولا الباطل حقا فستبقى فلسطين هي الحق واسرائيل هي الباطل، ومن يقف مع فلسطين إنما يقف مع الحق ومن يتخلف عن فلسطين إنما يقف الى جانب الباطل.
 
أيها الأخوة والأخوات:
 
 اليوم نلتقي مجددا في ايام الحسين في ايام الشهادة لنعتز بشهداء غزة، لنفتخر بهم ولنواسي في الوقت نفسه. ونحن وانتم امة الشهداء ونحمل ثقافة الشهداء، ثقافة الشهادة تعني ثقافة الحياة الحقيقية، ثقافة الحياة بعز، وثقافة الحياة بكرامة وثقافة الحياة واقفين على أقدامنا وجباهنا مرفوعة. ونحن نعرف درجة الشهداء عند الله سبحانه وتعالى، وهؤلاء الشهداء في غزة كما الشهداء في لبنان سقطوا في المعركة الأوضح والمعركة الأعظم والمعركة الأقدس. لو ذهبتم الى كل أرجاء الأرض والعالم لتبحثوا عن معركة مشروعة واضحة الشرعية على المستوى الديني ورسالات السماء وعلى المستوى القانوني وعلى المستوى الأخلاقي والسياسي وعلى المستوى الإنساني لن تجدوا معركة أوضح من هذه المعركة. هؤلاء هم الشهداء في سبيل الله وهل سبيل الله إلا سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان؟ الا سبيل كرامة الإنسان؟ إلا سبيل الدفاع عن المقدسات واستعادة القدس ورفض التخلي عن حبة تراب واحدة من الأرض المقدسة.
 
هنيئا لشهداء غزة كما هو الفخر والسعادة والدرجة العليا والحياة الابدية لكل شهداء طريق المقاومة وطريق الدفاع عن الامة وكرامة الامة والاوطان والمقدسات. ايها الاخوة والاخوات، اليوم نؤيد ونردد ونعيد التأكيد على المسؤولية. وانا لا اريد الآن ما قلته بالامس لكنني اريد ان اضيف فيما يعني المواجهة الحالية: اولا انا باسم المحتشدين في هذا المكان، باسمكم جميعا اود ان اتوجه في البداية الى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، لاقول له: نحن نطالبك ونناشدك كرئيس توافقي للبنان ان تبذل جهدا وتلعب دورا مركزيا للدفع باتجاه عقد القمة العربية لان هناك من يعمل على منع عقد هذه القمة وعلى تعطيل انعقاد هذه القمة، لحسابات وأخرى.  رئيس الجمهورية اللبنانية الذي يستند الى توافق لبناني مندد بالعدوان على غزة ومن المفترض ان جميع اللبنانيين ينددون ونددوا بهذا العدوان الغاشم، والمستند الى إجماع لبناني يطالب بوقف العدوان على غزة دون قيد ولا شرط ، ولبنان هو من أكثر البلدان الذي عانى من العدوان ومن المجازر ومن التدمير ومن القتل يمكنه ان يستند الى هذا الإجماع الوطني ليلعب دورا مركزا باتجاه عقد القمة دون تأثر بأي حسابات أو حساسيات عربية. اليوم الموقع الرسمي اللبناني يجب أن يكون موقع التضامن مع أهل غزة وليس مع هذا النظام العربي أو ذاك النظام العربي، هذه حسابات شيطانية الحسابات الإنسانية أن يقف لبنان الرسمي و الشعبي كله الى جانب أولئك الذين يقتلون ويذبحون ويقصفون في غزة. وفي غزة يقتل الأطفال والنساء وتهدم المساجد ودور العبادة والمدارس والجامعات وتقصف مستودعات الأدوية وكل إمكانيات الصمود والبقاء. والرئيس اللبناني المستند ايضا الى تجربة لبنان في المقاومة المنتصرة وهو الذي واكب من موقعه في قيادة الجيش تجربة حرب تموز الذي انتصر فيها لبنان جيشا ومقاومة وشعبا، مطالب بأن يلعب في القمة ايضا دورا مركزيا، وكما سمعنا صوته الشجاع في مؤتمر حوار الأديان في الأمم المتحدة يجب ان يكون صوت لبنان عبر حنجرة الرئيس صوتا مدويا في أي قمة عربية رفض التنازل عن الحقوق والموقف الصارم والشجاع الى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم والمضحي والمعذب.
 
ثانيا اليوم أتوجه بالنداء الى الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج الى كل الشعب الفلسطيني للتوحد وللتماسك وللتعاون مخطئ من يعتقد ان هذه الحرب هي على حركة حماس أو على حكومة حماس الحرب هي على الشعب الفلسطيني على إرادة الشعب الفلسطيني على حقوق الشعب الفلسطيني. هنا يجب ان أوضح أمرا لفلسطين للبنان للعراق لكل مكان أيها الإخوة والأخوات، بالنسبة للإدارة الاميركية، ومشروعها في السيطرة على المنطقة، وتثبيت إسرائيل كقوة مركزية عاتية ومستعلية على كل حكومات وشعوب المنطقة لا يعنيها من يحكم في لبنان أو من يحكم في غزة أو في رام الله أو في بغداد أو في كابول أو في أي عاصمة او بلد عربي أو إسلامي. بالنسبة للإدارة الأمريكية الاعتبارات الإيديولوجية والعقائدية والدينية والعرقية والقومية ليست في الحسابات أنا أقول لكم بصراحة ليس هناك مانع لدى الإدارة الأمريكية ان يحكم حزب إسلامي أصولي أو حركة إسلامية أي بلد من البلدان العربية والإسلامية الذي يخمن ان المعركة هي مع حركة إسلامية أو حكومة إسلامية هو مشتبه، ليس هناك مانع لدى الأمريكيين من حيث المبدأ أن يكون الذي يحكم إسلاميا أو شيوعيا ماركسيا لينينياً أو ماوياً أو قومياً هذا ليس مهما بالنسبة لديهم فلتكن عقيدتك ما تكون ، ولتكن إيديولوجيتك ما تكون، المهم ما هو برنامجك السياسي، ما هو موقفك من إسرائيل، ما هو موقفك من أميركا، هل تقبل أن تسلم نفطك وتبيع نفطك بأثمان بخسة، للشركات الأميركية هل تقبل الخضوع للإرادة الأميركية وللمصالح الأميركية؟ هل تعترف بإسرائيل وتقيم صلحا ذليلا مع إسرائيل ؟هل أنت مستعد للتخلي عن مقدساتك وعن تراب وطنك وعن حقوق شعبك؟ ما هو برنامجك السياسي؟
 
 هذا الذي هو يحكم الموقف الأميركي من أي جهة من أي حركة من أي تنظيم من أي جماعة من أي حكم أو نظام سياسيي في العالمين العربي والإسلامي. والدليل على ما أقول وأنا لست هنا بصدد المحاكمة أو الحكم سلبا أو إيجابا يكفينا مشاكل، لكن أقول لكم في أفغانستان الحركات الإسلامية والأحزاب الإسلامية موجودة غي حكومة أفغانستان ، في العراق لرئيس الجمهورية نائبان وكلاهما ينتميان الى أحزاب إسلامية ورئيس الحكومة هناك ينتمي الى حزب إسلامي، ليست هناك مشكلة لدى الأمريكيين ان يكون في فلسطين حكومة تديرها حركة إسلامية، أو حماس أو فتح أو الجهاد أو الجبهة شعبية أو أي تنظيم أو فصيل من الفصائل الفلسطينية، لا شغل لأميركا ولا شغل لإسرائيل لا بصلاتنا ولا بصومنا صوموا ما شئتم وصلوا ما شئتم وحجوا ما شئتم ولكن اتركوا الأمر والسيادة والمصالح السياسية الكبرى لأميركا وإسرائيل إذن التناقض ليس مع حماس ليس كحركة إسلامية، والتناقض مع فصائل المقاومة في غزة ليس نتيجة انتماءها العقائدي أو الايدولوجي أو الديني أو الفكري، وأنا نتيجة برنامج المقاومة نتيجة برنامجها السياسي ، وأنا أريد ان أؤكد على هذه الفكرة بالعودة قليلا الى عام 200. والتي أشرت لها بالأمس في مفاوضات كامب دايفد بين باراك والرئيس الراحل ياسر عرفات. حركة فتح كانت مصنفة حركة إرهابية، ولكن أزيلت عن لائحة الإرهاب ودخلت في عملية المفاوضات واتيح للرئيس عرفات ان يدخل الى فلسطين وأن يبني السلطة الفلسطينية ولكن في كامب دايفد في آخر مفاوضات مع باراك عام 2000 عندما رفض الخضوع لشروط كلينتون وباراك ورفض التسوية التي عرضت عليه في كامب دايفد والتي كانت تدعمها بعض الأنظمة العربية عاد الى رام الله فعزل وقوطع وحورب وتخلى عنه ما يسمى بالعالم الحر، وقضا الشهر الأخيرة من حياته محاصرا في المقاطعة في رام الله ثم عملوا أو عمدوا على قتله مسموما على يبدو من التقارير.
 
ليس المهم ما هي عقيدتك أو هوية حركتك أو لون علمك أصفر أم أخضر أم أسود أو بني أو أحمر ما هو برنامجك السياسي الذي يقاتل اليوم في غزة ليس العنوان الإسلامي ولا الحركة الإسلامية وإنما الذي يقاتل هو برنامج المقاومة وأنا أقول لكم بكل صراحة اليوم إذا يتصل الأخ خالد مشعل أو أي أخ من القادة في حركة حماس بأي  من هؤلاء الوسطاء العرب أو الأوروبيين ويقول لهم نحن حاضرون أن نعترف بإسرائيل نحن حاضرون أن ندخل في مفاوضات مع إسرائيل نحن حاضرون أن نقبل أن نفاوض على شروط لتسوية كاملة كيفما كان مع إسرائيل الآن يقف القصف على  غزة ويقف القتل في غزة وستقبل حماس وليس لديهم مانع من أن يسلمها السلطة ليس فقط في غزة وإنما في الضفة الغربية.  إذا لا يجوز أن يشتبه الأمر على أحد كذلك كانت المسألة في لبنان لا أحد يتصور أن مشكلة أمريكا وإسرائيل مثلا مع حزب الله في لبنان أنه حزب إسلامي أو أنه حزب ديني أو أنه  حزب عقائدي على الإطلاق .الآن يأتوا الأمريكيين ويقولوا  بشأن الانتخابات المقبلة إذا المعارضة فازت فكيت وكيت ويهددون اللبنانيين! الآن أنا أقول لكم إذا أحد من قيادة حزب الله باسم حزب الله يتصل بالأمريكيين وهم يرغبون بالإتصال بنا والجلوس معنا والتحدث إلينا والتفاوض معنا ويقول لهم جيّد نحن كحزب حاضرون أن نعترف بإسرائيل وحاضرون أن نساوم على المقاومة وحاضرون أن نناقش في مسألة السيادة اللبنانية الحقيقية سوف يساعدونا الأمريكيون لنكون نحن السلطة في لبنان نحن وحلفائنا ليس عندهم مشكلة مع صلاتنا ولا مع صومنا ولا مع عمائمنا ولا مع لحانا مشكلتهم الحقيقية هي مع برنامجنا السياسي، البرنامج السياسي الذي يرفض التخلي عن حبة تراب البرنامج السياسي الذي يرفض التخلي عن أسير عن حبة  كرامة عن نقطة ماء وجه عن سيادة حقيقية وعن استقلال حقيقي وهكذا المسألة اليوم في فلسطين المستهدف في غزة ليس حماس أو الجهاد أو فصائل المقاومة المستهدف في غزة بقية المقاومة بقية الإرادة الفلسطينية بقية التمسك بالحقوق ولذلك أنا أضم صوتي إلى كل أصوات القيادات الفلسطينية التي دعت إلى انتفاضة ثالثة في فلسطين وإلى انتفاضات على امتداد العالمين العربي والإسلامي لأننا في غزة اليوم كأمة تواجه معركة مصير فلسطين وليس مصير حكومة حماس ولذلك الدعوة اليوم إلى كل الفصائل الفلسطينية إلى التوحد وإلى نبذ الخلاف إلى التعاون وإلى الابتعاد عن الشروط المسبقة إلى العمل بجد لوقف العدوان دون الإذن والسماح لهذا العدوان بأن يحقق شيء من شروطه.
 
وثالثا اليوم نجدد الدعوة إلى الشعوب العربية والإسلامية لمواصلة التحرك لأن العدوان مستمر ولأن الإرادة العدوانية قوية وبحاجة إلى مواجهة في عدوان نيسان 1996 على لبنان مجزرة قانا غير المعادلة وفي عام 2006 مجزرة قانا الثانية في الحد الأدنى أحرجت الصهاينة فأوقفت العمليات 48 ساعة لكن ما يجري في غزة أن الحرب بدأت بمجزرة وأن العدوان لم يتوقف لا في تلك الليلة وعلى امتداد الساعات الماضية وهذا يعني أن هناك إصرارا قويا وكبيرا بالاستفادة من الوقت المتاح أمام إسرائيل لتحقيق أكبر إنجاز ممكن وهنا الدعوة إلى الحكام العرب للمسارعة حتى لولا يعقدوا قمة ليبذلوا الجهود الحقيقية وليطالبوا بأن يبذلوا الجهود الحقيقية أما الرهان أيها الإخوة والأخوات فيبقى على الوضع الميداني. نحن طبعا نصرخ هنا وفي أكثر من مكان في أكثر من عاصمة عربية وإسلامية الحمد لله الناس بدأت تنزل إلى الشوارع بالآلاف بعشرات الآلاف بمئات الآلاف وهذه علامة خير. هذه المشاهد التي نراها اليوم في العواصم العربية والإسلامية لم نرها حتى في حرب تموز 2006 وهذا يعني أن هناك تقدم واضح في موقف الأمة وشعوب الأمة وتحرك هذه الشعوب الذي يجب أن يتصاعد ساعة بعد ساعة ويوما بعد يوم وكلنا معنيون أن نقف ونتكلم وأن نصرخ بالأمس عندما تكلمت وتحدثت عن الأشياء بأسمائها. كنت أعرف مسبقا أنني سأقابل بسيل من الاتهامات والشتائم وأنا كنت مستعدا لذلك أنا أعتقد أن الدفاع عن غزة وعن أهل غزة يعني عن الأمة يستحق أن يقدم الإنسان في سبيل هذا الدفاع دمه شهيدا في سبيل الله فكيف لو تعرض لبعض الشتائم هذا أقل ما يمكن أن يفعله إنسان ونحن عندما  ندعو إلى الوعي إلى الموقف إلى التظاهر نعم نحن جميعنا نخوض معركة الوعي اليوم في الأمة ومعركة استنهاض هذا الوعي لدى شعوب الأمة في مقابل حملات التضليل والتجهيل والكذب والافتراء الذي يمارسه كثيرون أمس على واحدة من القنوات العربية كنت أستمع إلى أحد الشتامين من الطبيعي أن يكون شتاما ولكنهم كذابون أيضا عندما قال بأن حزب الله في بيروت قصف السفارة المصرية في بيروت. هل قصف أحد في لبنان السفارة المصرية ؟ نحن بكل صراحة من الطبيعي جدا كان أن نأخذ المظاهرة الأولى والاعتصام قبل يومين وأن يكون حشدنا اليوم أمام السفارة المصرية في بيروت ولكن نحن عن عمد تجنبنا الذهاب إلى هناك لأننا نتفهم وندرك بعض الظروف الخاصة ولأننا لا نريد أن يدخل أحد على الخط نحن نقوم بتحرك سلمي ومطالبة سلمية بتغيير الموقف المصري ولكن لسنا في صدد الاعتداء على أحد, نحن نخوض  معركة الوعي على امتداد العالمين العربي والإسلامي في مواجهة التضليل والاتهامات والأكاذيب كما حصل معنا في حرب تموز.
 
 بالأمس صحف عربية رئيسية أيها الإخوة للأسف الشديد تتهم حماس بأنها وفصائل المقاومة في غزة بأنها باعت شعبها وأهلها من أجل مصالح بعض الأنظمة الإقليمية ويسمون سورية بالتحديد, ما هي مصلحة سورية في أن يقتل الناس في غزة؟ بالعكس سورية التي لها رؤيتها وما يعنيها بادرت إلى وقف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل عبر تركية أو أن تتهم حماس بأنها في غزة تدافع عن إيران,  عن أي إيران تدافع حماس كما قيل في لبنان على مدى 33 يوما أننا كنا ندافع عن سورية أو عن الملف النووي الإيراني! هذه سخافات هذه اتهامات بغيضة وخبيثة وكريهة من أّين كان ومن أيّن  صدرت. حماس والجهاد والفصائل المقاومة في غزة يدافعون عن شعب غزة وعندما انتهت التهدئة عادوا إلى برنامجهم الطبيعي لأن التهدئة التي تعني الموت جوعا والموت ذلا ليست تهدئة ليس فقط هم يحملون الضحية المسؤولية بل يتهمون الضحية بوطنيته ويتهمون الضحية بدينه ويتهمونه بإخلاصه لشعبه ولأهله وهؤلاء المقاومون في كل مناطق المقاومة , نعم  هم أشرف الناس ,نعم هم اشرف الناس وهم أكرم الناس وهم اطهر الناس ومن يخذلهم ومن يتخلى عنهم شريك في الجريمة وشريك في القتل وشريك في الخيانة, عندما كنا ننادي ونناشد فتح معبر رفح, اليوم لو استقرأنا وشاهدنا كل الشعارات وكل الخطابات وكل الهتافات على امتداد العالمين العربي والإسلامي سنجد ان هناك إجماعا في الأمة, إجماعا عربيا وإجماعا إسلاميا يطالب الحكومة المصرية بفتح معبر رفح لانا هنا نتحدث عن صمود غزة , غزة الشجاعة القادرة على صنع الانتصار هي تحتاج إلى ما يعزز صمودها وأول شرط لتعزيز صمودها هو ان يفتح الباب اليها.
 
أيها الأخوة والأخوات:
 
اليوم نحن نقف امام ما يجري في غزة وكما كنا نقول في لبنان الذي سيحسم الأمر هو الموقف الميداني, صحيح هناك أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى ولكن حتى اليوم وبأذن الله هذا الأمر سيستمر ثبات القيادات السياسية والعسكرية, الحضور الميداني للمقاومين من كل فصائل المقاومة, الثبات الشعبي والاحتضان الشعبي للمقاومة ولخيار المقاومة واستمرارها هذا هو الذي نشاهده في غزة, واستمرار انطلاق الصواريخ بالعشرات منذ اليوم الأول لبدأ العدوان إلى اليوم والذي يستهدف مستوطنات ومستعمرات جديدة هو دليل على قوة الموقف الميداني في غزة وهذا نحن نفهمه من خلال تجربتنا في حرب تموز وأنا قلت ما يجري في غزة مشابه تماما لما جرى في حرب تموز, سيعجز سلاح الجو الصهيوني عن النيل من إرادة المقاومين الذين يطلقون الصواريخ وسيبقى سكان المستعمرات على بعد عشرين كيلومتر وعلى الظاهر على بعد أربعين كيلومترا من غزة اما خارج مستعمراتهم او في الملاجئ, والمعركة هنا معركة وقت وإخواننا المقاومون في غزة يفهمون هذا جيدا, الإسرائيلي لا يستطيع ان يتحمل وقتا طويلا وستبدأ الأسئلة عن جدوى ما قاموا به وهم يقولون من عبر حرب لبنان الثانية ان سلاح الجو وحده ليس قادرا على حسم المعركة, نعم في لبنان مئات الطائرات كانت تقصف يوميا, المخزون الاستراتيجي لصواريخ سلاح الجو استنفذت في الأيام الأولى , الإسرائيليون يقولون ان مجموع ما قصفوه على لبنان من الجو يفوق ما قصفوه خلال مجموع الحروب العربية الإسرائيلية ولكن فشل سلاح الجو في حسم المعركة , سقط منا الكثير من الشهداء والكثير من الجرحى وهدمت عشرات الآلاف من المنازل ولكن لم تسقط لا البندقية ولا الإرادة ولا الصاروخ, في غزة ما دامت إرادة المقاومة تطلق الصواريخ سيكتشف الإسرائيلي انه فشل في تحقيق أهدافه رغم التضحيات الجسام لدى الفلسطينيين واذا اضطر إلى العملية البرية, هو اليوم يهوّل من خلال وسائل الإعلام, يخوض حربا نفسية ضد الفلسطينيين من خلال تصوير الدبابات والسماح للقنوات الفضائية بنقل مشاهد حية عن تحرك الدبابات, هذا بالفعل ما فعله ايضا في لبنان, ولكن عندما يبدأ التحرك البري الذي سيواجه بقوة المقاومين وإرادة المقاومين سوف تبدأ الخسارة الإسرائيلية وسوف يبدأ ارتفاع الصوت الإسرائيلي. اليوم الميدان هو الذي يحسم المعركة وكل ما نطالب به مصر وحكام العرب وكل العالم, ان كانوا عاجزين عن وقف العدوان فلتوفر مقومات الصمود والبقاء والثبات والاستمرار للمواجهة للمقاومة في غزة ولن يكون مصير المواجهة في غزة الا النصر العزيز والمؤزر.
 
 أيها الإخوة والأخوات:
 
 اليوم بيننا وبين غزة ليس نهاية المطاف, أطالبكم كما أطالب كل الشعوب العربية والإسلامية بمواصلة العمل والتحرك وعلى كل صعيد , ويجب ان نفكر على كل صعيد لمؤازرة إخواننا في غزة وآمل منكم أيها الأخوة والأخوات المحتشدون في هذا المكان الملبون لنداء أبي عبد الله الحسين, لنداء المظلومين والمقاومين والشرفاء ان تبقوا دائما على جهوزية لتلبية أي نداء وأي موقف وأي قرار, معكم نعم من هنا نجدد العهد ونجدد البيعة بالوقوف في المقاومة والى جانب كل مقاوم ونقول للحسين الذي أطلق صرخته منذ مئات السنين سوف نبقى نلبي نداءك " لبيك يا حسين", المجد والرفعة للشهداء العظام الأطهار في غزة ولكل شهداء المقاومة والنصر للمقاومين والمجاهدين والعزة لشعوب امتنا العربية والإسلامية الأبية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
 
 

 
 
 
http://www.almanar.com.lb/NewsSite/NewsDetails.aspx?id=68516&language=ar